اليوم الثلاثاء 23 يناير 2018 - 6:27 صباحًا
أخر تحديث : الإثنين 8 يناير 2018 - 8:50 مساءً

دراجات الموت.. العشق القاتل‎

بتاريخ 8 يناير, 2018 | قراءة

unnamed (2)

ميدلت بريس –  مراسلة  حسن العلمي

كثر الحديث في هذه السنوات عن دراجات الموت التي أصبح شبابنا يعشقها يتسكع بها في معظم شوارع مدننا ، فالدراجة النارية وسيلة نقل ، يشتريها اللبيب من أجل التنقل عليها محترما قواعد السياقة و ملتزما بعلامات المرور ، لكن ما نراه اليوم هو شباب في عمر الزهور بحلاقات و تقطيعات رأسية عجيبة و غريبة و بلباس أكثر غرابة لا هو نسائي و لا ر جالي و لا حتى آدامي ، يطيرون في الشوارع بدون خوذات و لا أوراق تأمين و لا احترام لقانون السير ، نتج عن هذا كله هلاك و موت الكثيرين منهم ، و الغريب في الأمر هو أن الآباء يساهمون في هذا الموت ، أولا بشراء دراجة نارية لأبنائهم لا للتنقل عليها بل للتسكع بها و المباهاة بين الأصدقاء ،  و كذلك لضياع الوقت و هدر زمنهم المدرسي ، فالمدرسة التي يدرسون بها هي على مرمى حجر من بيوتهم ، لا يحتاجون لا إلى دراجة نارية أو هوائية ، بل يحتاجون إلى عزم و إصرار للاجتهاد و التحصيل ، و رغم ذلك يشترون لهم الدراجات ليموتوا بها ، فلا يمر  يوم إلا و نسمع و نرى شبابا يموتون بطرق مختلفة و مروعة و بليدة تظهر الاستهتار و اللامبالاة و الفراغ الفكري اللامسؤول الذي يعيشه شباب قال عنهم سعيد حجي ( شباب غفل ) لا يعرفون لا حقوق و لا واجبات ، ملئت عقولهم بالخزعبلات ، ويتوهمون أنهم على درجة عالية من التقدم ، لكنهم متأخرون لا يعرفون دورهم في الحياة و لا حتى الرسالة التي وجدوا من أجلها ، لا يطلبون مجدا،  لا لهم و لا لأمتهم ، فهم شباب لا يرجى خيرهم ، لأن عقولهم ارتبطت و انحصرت في امتلاك دراجة نارية ملونة و هاتف ذكي و أسرة تعتبر بقرة حلوبا لهم …

unnamed

على الجميع أن يتحرك ، لا يجب أن يترك هؤلاء الشباب يقتلون أنفسهم و يخربون بيوت أسرهم ، على الجميع أن يتحرك و في المقدمة رجال الأمن بزجر و حجز كل دراجة ثبت في حق صاحبها ارتكاب مخالفة سير ، وكذا وسائل الإعلام لما تلعبه من دور في حياة هؤلاء الشباب  ،  و الأسرة و جمعيات المجتمع المدني و المؤسسات التعليمية بالتوعية و التحسيس و إنارة دروبهم  المظلمة بالأوهام ….

أوسمة :