اليوم الأربعاء 24 أكتوبر 2018 - 4:43 صباحًا
أخر تحديث : الخميس 11 أكتوبر 2018 - 12:30 مساءً

من له مصلحة في عرقلة الدراسة بثانوية 18يونيو باملشيل ؟؟؟

بتاريخ 11 أكتوبر, 2018 | قراءة

received_2133080973570582

ميدلت بريس – م – ب

مؤسف جدا أن يقرر تلاميذ ثانوية 18يونيو باملشيل مسيرة احتجاجية مشيا على الاقدام في اتجاه تينغير ،مؤسف جدا أن لا يستند هذا القرار إلا على مطالب بسيطة لا ترقى الى مغادرة كراسي الدراسة وتجاوز أسوار المؤسسة .مؤسف جدا أن يتم تنفيذ القرار بكامل الاصرار والترصد رغم فتح الحوار على مصراعيه مع مسؤولي القطاع الوصي لتحقيق المطالب .مؤسف جدا أن ترتفع بعض الاصوت المحسوبة على المجتمع المدني لتصب الزيت على النار، وتغيب مصلحة التلميذ الاولى وهي التحصيل ومتابعة الدراسة وهدر الزمن الدراسي مع علمها أن التنافس على أشده بين التلاميذ للحصول على معدلات مرتفعة والامتحانات وطنية وتستوجب إتمام المقررات وفهمها .

فمن حق التلاميذ يا سادة أن يحتجوا، ويطالبوا بتحسين ظروفهم اليومية بالداخلية والخارجية في اطار المؤسسة، وداخلها، ولكن لا ينبغي أن تكون هناك مزايدات ،ومصالح ضيقةعلى حساب مستقبل التلميذ.

من له مصلحة في عرقلة السير العادي للدراسة ؟ انهم الفاشلون الكسالى الذين يتمنون أن تغرق السفينة بمن فيها؟(مربون )وأساتذة ( سامحهم الله )يعتبرون التدريس بأعالي املشيل عقاب لهم، وينفثون سمومهم في الناشئة .

ثم هناك من يتخد التلاميذ دروعا بشرية ويختبىء وراء الصفوف منتشيا بانتصاره المغشوش، المغلف بالخبث والدهاء عندما تصدح حناجرهم بشعارات مستوردة.فالسخط على الوضع الاجتماعي والاقتصادي والبحث عن التغيير السريع يدفع البعض الى خلط الاوراق ، باستعمال القاصرين بتعليب عقولهم وشحن بطاريات وجدانهم لتشتعل النيران ويصعد هو ومثاله الى الجبل، ليرى الجميع يحترق ليتلذذ بطعم الانتصاروبقرب موعد التغييرتماما( كما فعل نيرون عندما أشعل النار في روما وصعد الى الجبل ليراها تحترق)

لم يسبق لستالين ولا للينين أن وظفا التلاميذ في الحروب الثورية بل بالعكس سعيا الى تطوير وعيهم بالاوضاع العامة بالمزيد من العلم ،والمعرفة ومواصلة الدراسة، والبحث ،والتحصيل.

فطيش الشياب واندفاعه ينبغي استثمارهما في الاتجاه الايجابي بتفريغ تلك الحمولة في اتجاه التميزوالخلق والابتكار والتنافس العلمي والتثاقف والتعايش والتخطيط لتحقيق الاهداف النبيلة .وهذا هو الدورالتربوي الموازي للعملية التعليمية الذي يجب أن تضطلع به المؤسسات التعليمية لكي لا تترك التلميذ يعجن بقواليب الارهابيين والظلاميين والفوضاويين الذين يتلقفون التلاميذ لخدمة أجندة خارجية مشبوهة.

الظروف المعيشية لتلاميذ داخلية ثانوية 18ايونيو باملشيل ليست استثناء فهي نفسها بكل ثنايا داخليات ثانويات الاقليم ،والمسؤولون على القطاع يحاولون التغلب على الاكراهات وتحسين ظروف ايواء التلاميذ بالداخليات ،وضمان التمدرس الجيد للجميع .

ولكن الاحتقان الواقع بثانوية18 يونيو يدفع الى الشك بوجود أيادي خبيثة تحقد على التلاميذ وتحاول أن تلهيهم عن متابعة الدراسة بترديد شعارات مستوردة لا تترجم مطالبهم ،وتستغل الحلقيات وتعليقات الفايسبوك لشحن وجدانهم بأفكار تيئيسية التي تعيق تركيزهم على التحصيل وطلب العلم.

فعلى الاباء بأعالي املشيل المعروفون بالحكمة والذكاء أن ينتصروا لمصلحة أبنائهم أولا وأن يحاربوا بقوة كل من يسعى الى هدر الزمن المدرسي لابنائهم ويعرقل السير العادي للدراسة ،لان الامتحانات على الابواب ،ومصير التلاميذ معلق بمدى تحصيلهم وانهائهم للمقررات ولا يقاس النجاح بمدى نضالهم .وفي نفس الوقت عليهم بالانخراط في تسجيل مطالبهم التي من شأنها مساعدة أبنائهم على الدراسة والتركيز على التحصيل والترافع عنها بشكل ناضج و سليم .

أوسمة :