اليوم الإثنين 17 ديسمبر 2018 - 5:18 مساءً
أخر تحديث : الخميس 18 أكتوبر 2018 - 10:06 مساءً

لعبة الخسران‎

بتاريخ 18 أكتوبر, 2018 | قراءة

FB_IMG_1487853745078

ميدلت بريس – بقلم  حكيم الدهري 

قبل أن تطأ رجليك القاعة التي خصصت لمناقشة الدورة العادية للمجلس البلدي لمدينة ميدلت الحبيبة،وقبل أن تعد الأدراج لتصعد، يتوجب عليك أن تتأكد من أنه لديك مايكفي من المخدرات وعلب السجائر  لكي لا ترى ما يدور بحولك من كائنات فضائية، كان من المفروض أن تدافع عن مبادئها وقيمها  عوض أن تجعل من نفسها بيادق وبلطجة تساوم ببضع من حبوب القرقوبي و(جعابق النفحة).

هذه الكائنات التي شربت الجيعة ورغوة الروج الحمراء على نفقات أصحاب البطون الضخمة  في الانتخابات، وباعوا شهادتهم وشهادة أصدقائم.هم أنفسهم اليوم من يدعون الوطنية وحب البلد بكلمات مبرمجة على طاولات المقاهي البائسة قبل أن تبدأ المسرحية الحقيرة التي كانت نهايتها سردية لبدايتها.

…كنت جالسا في الركن الأيمن بعيدا عن الأنضار،حتى أكون محايدا ولا أختلط بأحد من المتعاطفين ولا  بغيرهم ممن صبغت أعناقهم بالأحمر كالأكباش و بالضبط تحت النافذة المكسورة بفعل تدافع المواطن والمسؤول تحت تأثير آلة التحكم عن بعد  وأمام أنظار السلطة التي لم تحرك ساكنا ولم تشأ الا أن تتبع خطة الترهيب والترغيب…  أنخر أنفي وأتلذذ بالكلمات النائية التي يطلقها بعض من السكارى مثل ماجاء في بعض من المواقع الإلكترونية ( الرئيس ديال النّْمْ….أشْمْنْ صلاة أالرئيس….)

وكنت أعلم في ذلك الحين أن ملائكة الكتف الأيسر منشغلون بتدوين الخطايا والآثام ،في حين كنت أتسائل كيف للرئيس أن يصوم ماتيسر فيفطر بالضفاضع  !!! وما يحيرني أكثر أن السيد الفاضل يفضل أن يصطاد في الماء العكر بالرغم من تعدد الاختيارات التي تغنيه عن ذلك ،لكنه فضل أبغض الحلال وعنذما أحس بالخطأ رقص رقصة الكيكي وترك المجلس يمشي لوحده.

أزلت يدي من أنفي حين استوقفتني و أثارتني بعض من النقط التي تطرقت اليها الاستادة (ع.ق) من ضمنها تفويت المخيم البلدي وصفقة المحطة الطرقية وقد أكتفي بهاتين النقطتين لأسأل بدوري من وراء تفويت هذه الصفقات المشبوهة ومن المستفيد الأكبر وكذا من المتضرر!!!

أريد الجواب من النساء اللواتي حضرن الدورة وتم استغلال سداجتهن ،وكذا من البلطجة والبيادق الذين كانوا يصرخون برحيل الرئيس دون أن يعلموا من هو الأخطبوط الذي يجب أن يرحل عن هذه البلدة .

أما نحن فقد صرنا نعلم علم اليقين من وراء كل هذا الركود وهاته السنوات العجاف ،وصرنا نعلم ما وراء الستار وسنخبر الله عن هذا يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم .أما الآن فليس لنا متطلبات غير أن ترحلوا لتحافضوا على ماء أعينكم  فقد مللنا  التعايش مع الأشياء المتاحة …لا المرغوبة.

أيها الرئيس نحن لا نشك في مصداقيتك ونزاهتك والجميع يعلم أن يديك نظيفتين نظافة الثوب الأبيض من الدنس ولن نطلب منك الرحيل بل بالعكس  لكن دعني أقص عليك باختصار شديد ما جاء في القصة التي سردتها علينا الأستادة عزيزة القندوسي على حسابها الخاص في الفايسبوك إذ كان هنالك شاب من موضفيها يعمل بجد وذكاء وبالمقابل كان لعوبا ويغادر مقر عمله دون إذن….وذات يوم تقدم الشاب بطلب إجازة سفر وعنذما امتنعت تقدم بشهادة طبية، الشيئ الذي جعلها تتحرى في الأمر بنفسها فذهبت لبيته فقابلته بحقائب السفر….إحمر خجلا وكان في نيتها أن تبين له أنه لم يكن قادرا على خداعها…

بعد أيام تقدم الشاب باستقالته فخسرت المديرة الذكية جهد الشاب وخبرته بغض النضر عن أخطائه….

تقول الأستاذة أنه من الغباء إغلاق جميع النوافذ لأن ذلك سيجعل الآخر بين خيارين: إما أن يهرب منك أو يتخذك عدوا له وفي كلا الحالتين أنت الخاسر …

أنت الخاسر أيها الرئيس إن جعلت عينيك كبيرتين أكثر من اللازم وأردت التحقيق في كل شيئ فهنالك أمور كثيرة لا تحتاج أساسا الى القوانينن والنصوص والبنود التي كلما أحسست بالخطر تعود لتمليها على مواطن لا يفقه فيها شيئا.

المواطن أيها الرئيس لديه مكتبة كاملة في جمجمته من الوعود بالإصلاح والأحلام التي نسجها وأنتم على منصة الإنتخابات….يتدكر الأوهام التي اشتراها ، بنيته الخالصة والصادقة و بإحساسه البريئ…

ماذا حدث اليوم؟؟؟

أين أنتم من كل ما يقع؟؟؟

أوسمة :