اليوم الإثنين 22 يوليو 2019 - 1:19 صباحًا
أخر تحديث : الجمعة 11 يناير 2019 - 9:43 مساءً

المجلس العلمي المحلي تحت المجهر,,,,

بتاريخ 11 يناير, 2019 | قراءة

50237770_310363922932755_164712296449310720_n

ميدلت بريس – متابعة

تقديم

نطرح اليوم موضوع المجلس العلمي المحلي للنقاش ،ونتغيا أن يكون ذلك باسلوب راقي جاد ومفيد ،ونرحب بكل الانتاجات الواردة في الموضوع على بوابة الجريدة وعلى صفحة الفايسبوك.

 فتفاعلا مع تنصيب رئيس المجلس العلمي المحلي بميدلت تتناسل عدة أسئلة تقتضي الاجابة للاحاطة بأدوار المجلس العلمي وأهداف انشائه وأدواره وتخصصاته .فعديدة هي الاسئلة التي تفرض نفسها في هذا السياق هل فعلا مازلنا نحتاج الى مثل هذه المجالس ؟ما هي قيمتها المضافة في حياة الافراد؟ هل فعلا تستحق تلك الميزانيات التي تصرف على عملها أم هو هدر للمال العام ؟ ماهي معايير انتقاء أعضائها؟ هل يتم هذا الانتقاء بشفافية؟لماذايتهاتف البعض لولوج هذه المجلس؟ هل تتم محاسبة هذا المجلس في اطار ربط المسؤولية بالمحاسبة ؟هل تتم عمليةتفتيش ميزانيته وطرق توظيف العاملين به؟؟؟

  • تعريف

 الأسباب الموجبة التي أدت إلى إحداث المجالس العلمية المحلية وتوسيعها حتى تشمل كل عمالات المملكة منها صيانة موروث السلف الصالح من التلف، وتقديم صورة حقيقية عن الإسلام، والتمكين لثوابت الأمة المغربية، وإيجاد نهضة علمية شاملة، وتكوين العالم الفقيه المعاصر الملم بأصول دينه، والمدرك لمشاكل عصره والبصير بحلولها..

ونظرا لثقل هذه المهام فالذي يستطيع النهوض بهذه المهام الجسام لا يمكن الا أن يكون من العلماء الاتقياء الامناء وقد حدد الظهير الشريف رقم 003، 03، 1، المتعلق بإعادة تنظيم المجالس العلمية المحلية، بعض أوصافهم؛ ومن ذلك أن يكون للعضو الذي يريد أن يعمل في المؤسسة الدينية: “…حضور متميز في مجال الثقافة الإسلامية والتوعية الدينية، والكفاءة والدراية في مجال الفقه الإسلامي، والإسهام الجاد في إغناء الدراسات الإسلامية، والمعرفة العميقة بأحوال البلد، ومستجدات العصر، والتحلي بقويم السلوك وحسن الأخلاق”.

  • الملاحظة الاولى

ونلاحظ أن هذه الاوصاف مرتبطة أساسا بمجال الدين الاسلامي ومن هنا تطرح التسمية اشكالا ابستيمولوجيا بربطها بالعلم دون تحديد هذا العلم . اذن أول الاقتراحات هو تغيير هذا الاسم أو توسيع أدبياته ليلجه الطبيب، والمهندس ،وعالم الاجتماع ،والفيلسوف، والتقني ،والطيار، وكل خبير في العلوم المادية.

 

2 –ينبغي اعادة النظر في طريقة تعيين أعضاء المجالس العلمية المحلية، وذلك بالتخلي عن طريقة الاقتراح والتعيين المباشر والانتقال إلى طريقة فتح الترشيح بشروط علمية وبشواهد بهدف انتقاء ذوي الكفاءة العلمية والقدرة على التسيير، بتقديم ملفات علمية لها شروط معينة تحددها لجنة علمية مختصة تحت إشراف الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى. ووفق تلك الشروط، واعتمادا على تلك المعايير، وبعد مقابلات مباشرة مع لجان علمية مختصة، ينتقى أعضاء المجالس العلمية.

-3- أن يكون من بين الشروط الأساسية في اختيار الأعضاء التفرغ التام  لعمل المؤسسة الدينية، وألا تتوزع اهتماماته بين هذه المؤسسة ومؤسسات أخرى،فالتركيز على عمل واحد هو السبيل الاقوم لتجويده ورفع مردوديته ،

– 4 وضع مساطر دقيقة لتتبع ومتابعة عمل أعضاء المجلس وتقييم عملهم تراعي المهارة في الاداء والتأليف والقيام بالوعض والاشاد والتأطير والاشراف

– 5 – تجديد نصف أعضاء المجالس العلمية المحلية كل خمس سنوات، لتضمن المؤسسة العلمية الدينية الاستمرارية والتجدد، وتفتح المجال لافواج المتخرجين من معاهد دينية أو الحاصلين على شواهد عليا في تخصصات لها صلة بعمل المجالس العلمية.

-6رفع نسبة تمثيل النساء العالمات في عضوية المجالس العلمية إلى النصف، لتتساوى مع شقيقها الرجل العالم، وليتحقق التكامل والقوة المتنوعة.

– 7تحديد مهام الأعضاء وتوضيحها، وتمييزها من عمل الموظفين حتى يتحمل كل طرف مسؤوليته، لأن هناك أعضاء لا يعرفون مهامهم فينحرفون عنها، ويحسبون أن تجبرهم على القيمين الدينيين بتحكمهم في تزكياتهم ومهامهم، وإلقائهم لبعض الكلمات الرسمية في المناسبات الرسمية فقط، وتسييرهم لبض الجلسات والندوات التي يكون فيها المحاضر عالما معروفا أو مفكرا بارزا، واستجابتهم لبعض دعوات الاحتفال…، هو كل عملهم، وأقصى ما يمكن أن يقومون به؛ أما تعلم العلم وتعليمه، وصيانة الدين وتبليغه، ونصرة ثوابت الأمة والتمكين لها، ومصاحبة القيمين الدينيين بالتكوين والمتابعة في التأطير حتى يبلغوا المراد، وإعطاء القدوة في العفاف، والجود، ومساعدة المحتاج، وعيادة المريض وغيرها من الفضائل…، فكل ذلك لا يعنيهم ولا يهمهم.

-8 أن تكون للمجالس العلمية المحلية شراكات حقيقية مع الجامعات والمعاهد ومراكز البحث لتنظيم أنشطة علمية وتكوينية مشتركة، سنويا، للمواطنين عامة، وللقيمين الدينيين خاصة.

-9أن تسعى المجالس الى بناء الإنسان العالم العامل التقي الأسوة الذي يرضاه عموم الناس فيسمعون كلامه إذا تكلم، ويقتدون بفعله إذا عمل. وأول من يجب على المجالس العلمية المحلية أن تخرجهم للناس الأصناف الآتية:

فمثل هذا النوع  هم رسل المجالس العلمية إلى الناس، وهم الصلة التي تربطهم معهم، وبهم تستطيع بلوغ ما يأتي:

-رفع مستوى وعي العامة في ما يتعلق بأمور دينها ودنياها.

– مشاركة الخاصة من المفكرين والباحثين في مختلف العلوم الطبيعية والإنسانية في بحوثهم واهتماماتهم للاستجابة لمستجدات العصر، والجواب عن أسئلة الوقت.

– صيانة ثوابت الأمة المغربية من أي تحريف أو تجريف، وحماية عقول المغاربة، ولاسيما الشباب، من أي تضليل أو غواية.

  • – 10الانخراط بوعي وفعالية في المبادرات الانسانية وعقد شراكات مع جمعيات المجتمع المدني لتنظيم تظاهرات ثقافية فنية ورياضية واستغلال الاعياد الوطنية والدينية للقيام بحملات تحسيسية ومبادرات مباشرة( ختان تزويج)مسابقات رياضية كبرى تنظيم ( العدو الريفي – دوريات)

  • وهذا من شأنه اخراج المجلس العلمي من قوقعته واستهداف شرائح واسعة من المجتمع خاصة الشباب للمساهمة في تحصينه وادماجه.

 

  • الخاتمة

رئيس المجلس العلمي متميز عن غيره من الرؤساء (البلدي – الاقليمي …) فهو تتجاذبه مسؤوليتان كبيرتان: مسؤولية علمية تربوية أخلاقية، ومسؤولية إدارية تنظيمية تدبيرية، لا يجوز له أن يهمش أي منهما، أو أن يستغنى بإحداهما عن الأخرى، أو أن يزهد في طلب الأحسن فيهما، لأنه إن فعل وقع في الظلم، وأظهر أنه دون مقام تحمل المسؤولية.

وبما أن المسؤولية بالتحمل، والتصرف على الرعية منوط بالمصلحة كما تحدد ذلك بعض القواعد الفقهية فيلزم الرئيس الالمام بعلوم الدين وقانون الادارة،

أوسمة :
error: Content is protected !!