اليوم الخميس 27 يونيو 2019 - 12:17 مساءً
أخر تحديث : الأربعاء 13 فبراير 2019 - 8:26 مساءً

اوهام الباشا تندثر… (في خمسة اجزاء) 1/5

بتاريخ 13 فبراير, 2019 | قراءة

18ae9c9b-b9db-454d-88b0-64ebc149524c

ميدلت بريس -بقلم الأستـــاذ : ضيفي امبارك

قانون جديد رقم 62/17، ينسخ الظهير الشريف 27 ابريل 1919 ، بشأن الوصاية الادارية على الجماعات السلالية و تدبير أملاكها .

(1/5)

 

القانون الذي سيعرض على أقرب مجلس حكومي، سيكون عليه ابداء ملاحظاته حوله، قبل عرضه أمام النظر السامي لجلالة الملك ، في مجلس وزاري ، ليصير جاهزا للتطبيق بعد مصادقة نواب الامة عليه في الغرفتين .

القانون الذي توج اللقاءات التشاورية مع العديد من رجال السلطة ، خاصة أولئك الذين اكتووا بنار المتراميين على عقارات واسعة من الاراضي الجماعية منهم من حصل عليها باستغلال نفوذه يوم كان رجلا للسلطة القديمة ، و منهم من ترامى عليها من ذوي الحقوق، بعدما استنفذت كل طاقته في الطلبات من اجل الحصول على قطعة او نصيب له منها، باعتباره من ذوي الحقوق المؤهل للانتفاع من اراضي اجداده ، قصد استثمارها في مشروع فلاحي او سياحي أو اجتماعي…

الحوار الذي أداره الوزير المنتدب في الداخلية أنداك السيد الشرقي الضريس، في عام 2012 حيث أطلقت الحكومة البنكيرانية الأولى، سلسلة حوارات أضاعت في الكثير منها أموالا باهظة بلا فائدة …حمل توقيع العديد من المشاركين إعلاميا في ذات الحوار، و كشف المستور في ملف واسع النطاق، استطاعت وزارة الداخلية أن تبلور من خلاله مشروع قانون لا يمكن القول عنه سوى أنه ، في حالة تطبيق بنوده و مواده ، نقلة نوعية نحو أفق القبض على المفسدين في هذا الموضوع، أيا كان نوعهم .

كما جاء لسد ثغرة اغتنى منها قضاة لا أخلاقيين في موضوع، تعود مهمة العدل فيه، بالدرجة الأولى لرجال السلطة أولا و أخيرا، حين لا يمكن تجاوزهم باستعمال المال الحرام أو النفوذ في موضوع عمر قرابة قرن من الزمان …حيث يتم التحايل على بنود القانون الجنحي او الجنائي باسم تقدير سلطة القاضي، و الحال أن سلطة الوصاية على أراضي الجموع و الجماعات السلالية ، لها الحق في إبداء رأيها في نزاع معروض على أنظار القضاء في شأن أراضي جماعية . و لا سيما إذا كان العقار موضوع النزاع ضمن نفود جماعة قروية تم تحديد إداريا أراضيها الجماعية أو المشتركة بين القبائل ، خاصة في موضوع الرعي أو الفلاحية البورية ، زمن الحماية الفرنسية أو ما بعدها .

مخرجات ذاك الحوار الاجتماعي ، بغض النظر على ما له و ما عليه ،أسفرت عن وثيقة مشروع قانون، شكل فيها مفهوم الجماعة السلالية، الأس الحقيقي الذي لا محيد عنه ، و أعطى لهذا المفهوم تعريفا واضحا لا لبس فيه ، هكذا صارت الجماعة السلالية : لائحة بأسماء المنتمين إلى قبيلة استوطنت أراضي معينة منذ القدم، و عرفت بتدبيرها لتلك الأراضي، بأعرافها  و ثقافتها . بل ميزها بأنها المالك الحقيقي لتلك الأملاك الجماعية تحت تدبير الوصاية من طرف الدولة، من اجل تنظيمها و تيسير الانتفاع و الاستفادة منها أو من عائداتها.

من هنا صار لزاما حصر لوائح ذوي الحقوق من الجماعات السلالية ،إناثا و ذكورا ،ضدا على أعراف القبائل التي أقصت استفادة الأنثى من أراضي الجماعات السلالية… و لقد حسم القانون الجديد أمر هذا الموضوع ، حين سلم لعامل أي اقليم ، هذه المسؤولية ، بل أكثر من ذلك نقل القانون الجديد الوصاية المركزية إلى وصاية إقليمية ، بخلق مجلس وصاية إقليمي، يترأسه السيد العامل أو من يفوض له ذاك الأمر (المادة : 33).

كما حسم في الاختلال الذي كان يستغله بعض المحترفين من شيوخ القبائل في خلق جماعات سلالية جديدة أو فخذات ضمن قبيلة واحدة الهدف منها استغلالها سياسيا، حيث صار القانون صارما في موضوع إحداث جماعة سلالية أو دمج جماعتين أو أكثر، إلا بشروط الوصي على الجماعات السلالية، و هو وزير الداخلية ، حيث ورد في النص ما يلي :  (لا يمكن إحداث أية جماعة سلالية جديدة على إثر تقسيم أو دمج جماعتين سلاليتين أو أكثر ، إلا بقرار لوزير الداخلية .- المادة : 3) .

كما أن القانون لم ينسخ حق الجماعات السلالية في التصرف في أملاكها حسب الاعراف السائدة ، كما تؤكد بذلك المادة : 4 .

و جاء في المادة : 6 ،( يتمتع اعضاء الجماعات السلالية ذكورا و إناثا، بالانتفاع بأملاك الجماعة التي ينتمون إليها ، وفق التوزيع الذي تقوم به جماعة  النواب المشار إليها في المادة : 9 من هذا القانون .)

 يتبع …

أوسمة :
error: Content is protected !!