اليوم الأحد 18 أغسطس 2019 - 7:24 مساءً
أخر تحديث : الثلاثاء 12 مارس 2019 - 11:05 مساءً

حوادث السير….. أزمة تشريع أم أزمة عقليات؟

بتاريخ 12 مارس, 2019 | قراءة

PicturesIMG_1549634889732

ميدلت بريس -مصطفى مهوي.مجاز في شعبة القانون الخاص .

مما لا شك فيه أن حوادث السير بالمغرب أصبحت  تشكل حربا حقيقية تحصد العديد من الأرواح بل والمئات من الضحايا يوميا  بحسب التقارير والإحصائيات الصادرة عن الجهات الرسمية المختصة، أرقام من بين أخرى تدق ناقوس خطر هذا الحرب الذي لم يتم بعد التفكير بجدية في سبل تحد منها أو على الأقل التفكير في إجراءات تخفف من حدتها

وما يزيد الطين بالة أكثر أن هذه الحرب “حرب الطرقات” تخلف العديد من  الضحايا وتخلف عددا ليس بالقليل من الجرحى والمعطوبين سنويا والخطير في الأمر أن هؤلاء هم في نهاية المطاف المعيل الوحيد والأول لكثير من العائلات. الأمر الذي يجعل التساؤل دائما مشروعا حول العديد من النقط الأساسية

هل حرب الطرقات لن تنتهي؟

وهل الأزمة هي أزمة تشريع أم أزمة عقلية سائدة؟

وهل نحن بحاجة إلى تغيير العقليات ؟أم نحن بحاجة  إلى تشريع وقانون محكم من شانه محاربة حرب الطرقات ؟.

إن الجواب على الأسئلة أعلاه ليس بالأمر الهين وليس من السهل أبدا،إذ يصعب في الوقت الراهن تحديد مكامن الجرح ولا يمكن الجزم أبدا بأن التشريع والقانون هم السبب الرئيسي في ما تعيشه الطرق من سيناريوهات مؤلمة  وتراجيدية أن صح التعبير، كما انه لا يمكن الاعتقاد بأن العقليات المتهورة  والتي لا تعي أبدا ما تقوم به من ممارسات تكون في نهاية المطاف سبب المآسي أو بالأحرى مصدر المصيبة بالمفهوم الاجتماعي المتداول ما الذي يعنيه هذا إذن؟

يعني أن التشريع والقانون المتعلق بالطرق مهما بلغ ووصل من تطور في جانبه الردعي والزجري، فلن يكون كفيلا لمواجهة هذه الآفة التي تنخر أرواح الكثيرين فغالبا ما يبحث الإنسان عن سبل تمكنه من تجنب قبضة القانون ليبقى التحسيس والوعي بخطورة الأمر هو الكفيل و الانجح بالرغم من تكلفته الباهظة الثمن ،إلا إنه سيجعل هذا الكوكب يعيش في حالة من الهدوء والسلام واقع لن تكون  فيه المستشفيات مكتظة  بالمعطوبين ولن تكون فيه المآسي منتشرة ولا أطفال يتامى ستصبح طرقتنا تبعث البهجة والسرور في نفوس  كل مستعمليها.

احترام تام للقانون لا سرعة مفرضة ولا صوت المكابح من كل صوب وجدب سفر مريح قضاء الأغراض بكل سهولة ولا كحول ولا مخدرات أثناء السياقة.

تخيلوا هذا المشهد الرائع الذي يستحيل تحقيقه ما لم تتغير العقليات والمعتقدات واللامبالاة المفرضة واللامسؤولية أيضا لن يتحقق كل هذا ما لم يوجد قانون ناجع ورادع لكل من سولت له نفسه المساس بالسلامة الجسدية للآخرين وسلامته أولا .

أوسمة :
error: Content is protected !!