اليوم السبت 20 أبريل 2019 - 10:10 صباحًا
أخر تحديث : الخميس 28 مارس 2019 - 8:28 مساءً

 أزمة المدارس الفرعية

بتاريخ 28 مارس, 2019 | قراءة

من الارشيف

 

ميدلت بريس : بقلم جمال ايت حمو

التعليم في المجال القروي اصبح في وضعية جد مزرية. من بين المشاكل التي يعاني هو قلة الموارد البشرية و غياب فضاء تربوي يسهل على الاستاد اداء مهامه. هناك أقسام  تفتقر الى ابسط شروط التعلم خاصة في فصل الشتاء حيث تتحول هذه الأقسام الى ثلاجات بشرية. و في حالة تساقط الأمطار يتحول الفصل الى بركة مائية. لا يمكن للأستاذ ان يقوم بواجبه في هذه الظروف القاسية. كما انها أيضا بيئة عير صحية للطفل.

المشكل الثاني هو قلة التلاميذ في بعض المدارس يجعل توفير التعليم في بعض القرى حد مكلف.هناك بعض المدارس الفرعية التي لا يتعدى فيها عدد التلاميذ في جميع المستويات عدد الأصابع في اليد الواحدة. و يصبح الاستاد يدرس اكثر من مستويين في قسم واحد. في هاته الحلات  يجبر الاستاد   على تقسيم وقته بين مستويات مختلفة و مواد مختلفة.كل هذه الضروف تؤثر على مردودية الاستاد.

يحب الاعتراف ان سياسة تقريب التعليم من المواطن غير فعالة و اذا قمنا بحساب تكلفة كل طفل في هذه الحالة سنجد ان الدول تسرف أموال طائلة و النتيجة تكون حد محدودة. إذن يجب التفكير في حل اكثر فعالية.

ما اقنرحه هو بناء مدارس مركزية يتم فيها جمع الأطفال من مختلف الدواوير و ذلك بتوفير النقل المدرسي. يحب اختيار موقع ملائم لبناء فضاء تربوي تتوفر فيه شروط التعليم و بناء مدرسة مركزية  يتم جمع فيه التلاميذ من القرى المجاورة.

لا يجب بناء أقسام فقط بل يجب توفير قاعات للمطالعة ، قاعات الأكل و مرافق للعب لان الأطفال سيقضون النهار داخل هذا المؤسسة التربوية.كما يجب توفير منشطين تربويين يسهرون على الأطفال في المدرسة. بالإضافة الى تلقيهم الدروسة يمكن للأطفال ان ينخرطوا في أنشطة ثقافية من موسيقى، رسم و رياضة. و اذا كانت الظروف المادية ملائمة يمكن ايظا توفير قاعة للعلوميات.

 يتم نقل الأطفال في الصباح  من الدواوير و يقضون النهار في المدرسة و يتم إرجاعهم الى منازلهم في المساء. و حسب تقديراتي الشخصية ستكون تكلفة تدريس  كل طفل اقل بكثير مما تصرفه الدولة حاليا. كما ان هذه الضروف ستسهل من مهمة المدرس و ترفع من مردوديته.

لنأخذ على سبيل المثال جماعة امرصيد. هناك مدارس فرعية عدد التلاميذ في بعض المدارس الفرعية منها  لا يتعدى خمسة تلاميذ. يمكن إنشاء مدرسة مركزية يمكن ان تتوفر فيها شروط التعليم و باقل تكلفة. بتوفير النقل المدرسي يمكن جمع  التلاميذ من زبزاظ، تيطورماس، بوكما امرصيد و ايت علي نيطو. و اذا قرنا التكلفة الحالية و ما سيتم صرفه على المدرسة المركزية أكيد ستكون اقل بكثير و مردودية احسن.  لتوفير هذا الفضاء يتطلب ايضا مساهمة اباء و اوليا التلاميذ. جمعية اباء و والآباء التلاميذ ستساهم و ستقدم متطوعين عند الحاجة للاهتمام بمرافق هذه المؤسسة. كنا يمكنه التطوع  في خلق أنشطة داخل المؤسسة.

في النهاية أقول توحيد الجهود اصبح امر ضروري لانقاد  ما تبقى من التعليم  العمومي. لا يمكن اصلاح التعليم دون الحديث عن تحديث الفضاء التربوي. و السياسة  التعليمية الحالية لا تأخد بعين الاعتبار هذا العامل. اصلاح التعليم يتطلب التفكير  في حل جدري و تغير في نمط التفكير.

 

أوسمة :
error: Content is protected !!