اليوم الأربعاء 22 مايو 2019 - 5:41 صباحًا
أخر تحديث : الأحد 12 مايو 2019 - 11:31 مساءً

قراءة في فنجان الجماعات المتعثرة، والحل هو الحل ….

بتاريخ 12 مايو, 2019 | قراءة

téléchargement (2)

ميدلت بريس – محمد بوبيزة

أبانت دورة ماي العادية بشكل قطعي أن الفتق ببعض الجماعات الترابية باقليم ميدلت تجاوز امكانية الرتق.وتأكد أن الخرق إتسع بين أقليات تعض بالنواجد على الكراسي و المناصب، وتغرد بسرب رؤساء فقدوا سلطة القرار،وأضحت تبعا لذلك التنمية الموعودة مجرد أنشودة.

خمس جماعات ترابية بالاقليم  على الاقل قطعت الشوط الاول من الولاية على وقع التأرجح بين الفشل والنجاح.واستندت في نجاحها على الحظ، وغياب المعارضة الموسمي ،وشراء تصويت عضو أو عضوين لتمرالدورات السابقة بسلام، وخاصة المرتبطة بتمرير الميزانية، وبرمجة الفائض الحقيقي.

فالسلم الذي اعتمده رؤساء تلك الجماعات للوصول الى كرسي الرئاسة قد تكسرت بعض أدراجه، ورفضت بعض أطرافه منحهم ظهورها للتسلق الى الاعلى لاسيما أن أغلب هؤلاء الرؤساء قد رموا بذلك السلم بمجرد صعوده .وإنفردوا بالتسييروانتقوا الاتباع بعناية واختارواالذين يحسنون صباغة الواجهات ،وتلميع الصور، وأوصدوا الابواب  باحكام على الاغلبية ،وعمدوا بخبث الى شراء  من بين المحرومين  في وقت الشدةمن يرفع اليد لصالحهم.

فاللعبة السياسية ببعض الجماعات الترابية بالاقليم تحولت الى لعبة حظ وقمار.تدوز الدورة ولا ما تدوزش؟؟؟يغيب فلان ولا تجي فلانة؟ اللعب على اعصاب المتتبعين، والمستهدفين ببعض قرارات المجلس، والاستنجاد بالدعم خارج أسوار المجلس عن طريق دغدغة العواطف.

فأصل اللعبة يا سادة هي بناء تحالفات قوية ويفترض في التنافس وحتى في الصراع أن يخدما التوافقات لا أن يهشماها ،وأحرى أن يفجراها ،والمنطق يقول اذا كان ما يوحد متوفر فلم التركيز على ما يفرق؟

ولكن الظاهر وبعد مرور أكثر من ثلات سنوات أن مكونات الوضع السياسي ببعض الجماعات تحولت الى أشلاء يصعب جمعها .والمشرع المغربي سخي للغاية في هذا الشأن ومنح للرؤساء ثلاث سنوات للتدبير والتسيير،ومن لم يستطع الحفاظ على أغلبيته وتعذر عليه ذلك فلا عذر له، ويصح عليه قول المغاربة( الما والشطابة حتى لقاع لبحر)

فالوازع الاخلاقي يقتضي من كل رئيس فقد أغلبيته أن يسلم المفاتيح فورا ايمانا أن التنمية لا يمكن أن تنمو بدون أغلبية.

واذا( ربى كبدته)كما يقول المغاربة على الكرسي ،وهو حال أغلب الرؤساء مع الاسف الشديد، فلا مناص من فرض الوصاية عليه ،لانه قاصر فكريا ،ومنحرف وجدانيا، ويحلم بدوام المسؤوليات ،ولا يومن بالديمقراطية ،ومفهوم العدد.

ومن باب الحرص على السير العادي للمجالس بهدف قيامها بالادوار المنوطة بها ،وبعد استنفاذ كل الفرص الممنوحة لهؤلاء الرؤساء للملمة أغلبية كافية، فلا سبيل  أمام الوزارة الوصية الا الاسراع  بحل هذه المجالس.واتباع المساطر المفضية الى ذلك.

الامر يبدو مرا للغاية ولكن كلفته لن تتعدى مرارة توقف التنمية ،وتضرر الساكنة.فضلا على أن حالة البلوكاج لا يمكن أن تستمر لثلات سنوات أخريات.

فالانتخابات هي في آخر المطاف محض أدوات، ووسائط لضبط الاختلاف وتنظيمه حتى لا يتحول الشأن المحلي الى فتنة وفوضى.

والانتخاب المبكرهو ضخ دماء جديدة  في شرايين المكاتب المتعثرة ،والبقاء للاصلح والافيد الذي ستفرزه صناديق الاقتراع ، وهوتمرين لبناء تحالفات متينة بقواعد متوافق عليه. وهو عملية جراحية مستعجلة لانقاذ الوضع الاقتصادي والاجتماعي من السكتة القلبية، واسعاف التنمية المحلية المصابة بالشلل بترجمة تطلعات وانتظارات ساكنة قابعة بقاعة الانتظارمنذ أمد طويل ونفذ صبرها.

أوسمة :
error: Content is protected !!