اليوم الإثنين 22 يوليو 2019 - 1:17 صباحًا
أخر تحديث : الخميس 4 يوليو 2019 - 5:31 مساءً

قصر برم، وضياع حقول بسبب فيضان حمولات الوادي…؟؟

بتاريخ 4 يوليو, 2019 | قراءة

ميدلت بريس – حميد الشابل

           مزرعة برم واحدة من أجمل مزارع، جهة درعة تافيلالت على الإطلاق، خُضرة آســـرة تَسُرّ الناظرين، أشجار جوز، تفاح وفواكه من شتى الأنواع والأصناف طَعْمُها، لا ألذ ولا أروع.. !! أما عن اللبن والعسل فلا تسال..؟؟

           وإذا سألت عن الماء..؟؟ فمزرعة برم هي المتربعة على عرشه، وِديان سواقي، عيون، مضاييق، شلالات، وعلى طول السنة، غيض من فيض، ينابيع مباركة فياضة تنبع من سفوح جبل العياشي الشامخ دون توقف لمئات السنين.

        هذه الخيرات المتدفقة من الجبل، كانت في وقت من الأوقات نقمة خصوصا على صغار الفلاحين حينما يتهاطل المطر بكميات وافرة، وأثناء فيضان الوادي، جراء السيول الجارفة المنحدرة بقوة من التلال والهضاب المجاورة محدثة أضرارا عظيمة. ومن يعرف كيف كانت جنبات مضايق تقات وكيف صارت الآن؟ سيعرف لا محالة حجم الكارثة.

               اندثار شبه كلي للأحراش، الكَــرمة، أشجار الجوز، الكَــرز. بيد أنه ما يحز في القلب أكثر ضياع جزء أصيل من ذاكرة المنطقة المُتمثِّل في ضياع واندثار طواحن الماء على ضفاف واد وطاط، و تهدّم الأسوار التاريخية المحادية للسواقي.

            جانب آخر من المشكل لا يَقِل أهمية وكــبّـــد العديد من الفلاحين خسائر لا تعد ولا تحصى، ويقع بالجهة الغربية لقصر برم. صحيح تَـم بناء السد التلي المسمى بسد سيدي المنظري نسبة للوالي المشهور، المسمى بهذا الإسم، والذي كان ذات يوم محجا كبيرا تتوافد إليه أعداد كبيرة من الميدلتيين والميدلتيات للتَبَـرُّك به تيمنا بكراماته المزعومة، خصوصا في المناسبات الدينية، وأيام الجمعة حيث تُدبح القرابين وتمارس الطقوس.

          الأضرار تكمن قبل بناء السد، بِــتَعرّض حقول عديدة ومساحات شاسعة على طول مجرى الوادي للطمي، فاحتلتها الرمال، والأحجار من مختلف الأحجام. وبذلك خسرت المزرعة مساحات مهمة من أجود وأخصب الأراضي.

       بعد بناء السد تنفست ساكنة هذه المناطق الصعداء، على الأقل توقف نزيف تآكل الفَــدادين الواقعة جوانب الوادي، وتوقفت الحمولات التي تنقل الرواسب الغير المرغوبة. لكن بعد ماذا ؟

       بعد ضياع مساحات شاسعة ومهمة من هذه الحقول، كانت للعديد فِيما قبل مورد الرزق الوحيد للساكنة. لهذا يحتاج الفلاحين إلى تقنيين متخصصين في طرق معالجة هكذا أضرار، ومساعدات مادية، آليات وأجهزة لاستصلاحها وزراعتها من جديد لتعود الحياة إليها ويستفيد منها  

                      لأجلـــــــــــــــــــــــــــه :

      يلتمسون من وزارة الفلاحة ومن الجهات المختصة مجالس إقليمية، جهوية، جماعة ترابية لأيت إزدك المساعدة وبرمجة مشاريع وخطط لاستصلاح وتأهيل هذه المساحات الزراعية لتعود كما كانت من قبل، لتعود الحياة بالكامل لِما يسمى جنة برم.

ومن الجهات المختصة مجالس إقليمية، جهوية، جماعة ترابية لأيت إزدك المساعدة وبرمجة مشاريع وخطط لاستصلاح وتأهيل هذه المساحات الزراعية لتعود كما كانت من قبل، لتعود الحياة بالكامل لِما يسمى جنة برم.

       

أوسمة :
error: Content is protected !!