اليوم الأربعاء 11 ديسمبر 2019 - 10:52 مساءً
أخر تحديث : الثلاثاء 16 يوليو 2019 - 3:49 مساءً

الاشكالية الامنية بميدلت بين زيادة المخاوف وتبديدها.

بتاريخ 16 يوليو, 2019 | قراءة

ميدلت بريس – الحسين اوبنلحسن

اثار تداول خبر الجريمتين المروعتين اللتين ذهب ضحيتهما حلاق بحي اخرمجيون و الثانية  اعتداء على شخص داخل منزله بحي تداوت في بحر هذا الاسبوع ردود فعل غاضة جدا من ساكنة المدينة عكسته تعليقات المواطنين الذين تفاعلوا مع الخبر في العالم الازرق كما الشارع العام تقاطعت كلها حول الشجب والرفض لهذه السلوكيات الاجرامية الذخيلة عن المدينة المعروفة بسكينتها  ووداعة اهلها شيبا وشبابا بل روعت الساكنة بما فيها ابناؤها في مدنن اخرى وفي الخارج   . وخوفها من ان  تتنامى العمليات الاجرامية وتتحول الى ظاهرة كما اصبحت تميز بعض المدن المغربية  للاسف الشديد والمغرب عامة حيث بلغ معدل الجريمة  2.1 جريمة لكل 100 ألف نسمة، هو معدّل انتشار الجريمة في المغرب، حسب التقرير الأخير لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

  كان لابد من التحري من المصادر الامنية بالمدينة  التي ابلغناها هذه المخاوف  المشروعة حيث صرح لنا مسؤول امني  بالنسبة لحالة الحلاق وبعد اخبارية توصلت بها المديرية تحركت عناصرها  بفضل الابحاث ،والتحريات والرصد الذي باشرته الضابطة القضائية بالمنطقة الاقليمية للامن بميدلت تم وضع اليد على الجناة وفك ألغاز هذا الاعتداء في وقت قياسي كبير.

اما بالنسبة لاعتداء تداوت وهو الخبر الدي هز اكثر الساكنة لطبيعة الخبر المتداول – اقدام احد المراهقين على ترويع ساكنة الحي  بواسطة سلاح ابيض  مقتحما احد البيوت الامنة وقام بالاعتداء على اب امام زوجته واطفاله . انتهى الخبر كما هو منشورفي احد الصفحات الفيسبوكية – ولتدقيق الخبر واستجلاء الامر اكد لنا المسؤول الامني فالجريمة مرتبطة بسؤء الجوار حيث وقعت بين جارين وليس اعتداء مراهقين خطر على بالهم اقتحام بيت امن والتهجم على قاطنيه  والبحث جار عن الجاني  المتهم على قدم وساق لتقديمه الى العدالة .

وعن استفسارنا عن معدلات الجريمة بالمدينة   صرح المسؤول الامني  انها لا تخرج عن الملوف وهو ما يعطي الانطباع على ان المدينة امنها مُتحكم فيه لحد الساعة وهذا مؤشر يبعث على الاطمئنان ويبدد المخاوف التي بدات تتزايد بعد الجريمتين الاخيرتين وما سبقها من جرائم معزولة .

وعززها المسؤول الامني باحصائيات نورد بعضها على سبيل التطمين :-في ظرف ستتة اشهر من هذه السنة تم القاء القبض على 303 مبحوث عنهم وطنيا – تقديم 855 متورط في قضايا جنحية وجنائية -تمت ىاحالة 1400 ملف في الجريمة بكل انواعها وتم حل 1200 منها قضائيا .

وهنا نتساءل كيف نعزز مستوى الامن بالمدينة ونرسخ لدى ساكنتها وزوارها وعابريها انها فعلا مدينة امنة هادئة لا تدعو للخوف والقلق ؟

فِعلا المواطن الميدلتي شعر  بالخوف من فقدان نعمة الامن  بعد تواتر الاخبار عن الجرائم سواء المبلغ عنها او الغير مبلغ عنها وحقه المشروع في العيش  والتواجد في مكان امن . فالمدينة تتوسع عمرانيا وتعرف توافد الغرباء بشكل كبير بشكل موسمي كموسم جني التفاح , والقادمين للبحث عن فرص عمل في مشروعي الطاقة الريحية والشمسية اضف الى ذلك الوافدين على المدينة هربا من حر الصيف .اضافة الى الاعراس وطول السهر و كل هدا يساعد على خلق بيئة مناسبة للجريمة  وقد يرفع من معدلها بشكل ملحوظ , اما في فصل الشتاء فمعروف بانتشار ظاهرة سرقة المنازل . ناهيك عن الجرايم المرتبطة بالمخدرات.

لهدا عملية تطويق الجريمة في حدودها العادية تتطلب في راينا المتواضع :

  • تعزيزالمنطقة الاقليمية للامن الوطني لميدلت  بالعنصر البشري الكافي والذي يساير النمو الديموغرافي والعمراني للمدينة  واحداث دوائر امنية جديدة بالاحياء الرئيسية  على غرار  احداث ثلاث مقاطعات  ادارية  وهي رسالة موجهة للسيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للمديرية العامة للأمن الوطني نتمنى ان تصله من هذا المنبر ,وتعزيزها لوجيستيكيا .
  • على المواطن المحلي  ان يكون شريكا  في صنع امنه بالتبليغ عن اي جريمة تقع امام عينيه بالاتصال الفوري بالرقم المخصص لذلك 19 وان يتابع رجال الامن المقصرين عن عدم التجاوب معه في مثل هذه النداءات مدام رقمه سيكون مسجلا كدليل لديهم فامن المدينة والمواطن فوق كل اعتبار  .
  • تشجيع  المواطن على توثيق هذا النوع من الجرام واستعمالها كدليل ادانة للمجرمين  عند الضرورة بمنح الضمانات القانونية لحمايتهم  ,قد يحد من هده التصرفات التي قد يقدم عليها البعض .
  • تعزيز بعض النقط السوداء في المدينة  بكاميرات مراقبة  حيث اصبحت الشرطة الان تعتمد على  التسجيلات التي تلتقطها كاميرات المراقبة للخواص حين تقع الجريمة بمحيط الكاميرات  مع حماية خصوصية المارة طبعا  ,
  • يجب اعادة النظر في تعريف القاصر من الناحية الاجرامية حيث عرف القانون المغربي القاصر  الذي  تتراوح سنه ما بين 12 و 18 عاما وهو سن الرشد حسبما حددته الفقرة الثانية من الفصل 209 التي نصت على ان (سن الرشد القانوني 18 سنة شمسية كاملة ) فاجراميا يتم التعامل معه كقاصر في حين يتعامل معه في مجال منح رخصة السياقة كراشد مسؤول عن افعاله خلال السياقة بالسماح له بالحصول على رخصة السياقة

السن حسب الصنف، كما يلي:

  • بلوغ 16 سنة بالنسبة للصنف ( A1-أ1 ) ؛
  • بلوغ 18 سنة بالنسبة للأصناف:  “(أ)- (A)”؛ “(ب)-(B)” ؛ “(هـ-ب)-(EB) 

وكم من حوادث سير تسبب فيها تهور هده الفئة العمرية  , بل بعضهم يسمح لهم بالزواج  .-

  • الرفع من حكامة  الأجهزة الأمنية، عبر الرفع من مستوى التكوين الذي يتلقاه أعوان الأمن، وانفتاح  ادارة الامن على محيطها  وتغيير نظرة المواطن نحوها كجهاز قمعي لاغير ,حيث يكفي المرور من جانب  المنطقة الامنية او تفكر في ولوجها تستحضر هذه الصورة ,النمطية التي طبعت اجيالا من شباب المغرب ولازالت رغم محاولات السيد عبد اللطيف الحموشي تغييرها تدريجيا .
  • الاعتماد على المقاربة الامنية غير كاف  امام استمرار ارتفاع مؤشرات الفقر والبطالة والهدر المدرسي وانتشار المخدرات بكل انواعها  ومظاهر الفساد , وغياب تنمية حقيقية , وفشل منظومة التعليم وفشل المؤسسات الدينية في ترسيخ القيم الاخلاقية التي تميز ديننا الحنيف في حسن الجوار والتاخي والسلام ونبذ كل اشكال العنف ,واستسلام الاسرة امام اداء مهامها الى جانب المجتمع والقبيلة ,
  • ولان مدينة ميدلت وسكانها يستحقون العيش في امان وهدوء كان ذلك هو هدف هدا المقال والتحري في الاخبار خاصة وانها مرتبطة بمجال حساس وهو امن المواطن اولا .
أوسمة :
error: Content is protected !!