اليوم الإثنين 14 أكتوبر 2019 - 9:31 مساءً
أخر تحديث : الإثنين 7 أكتوبر 2019 - 10:50 مساءً

بلوكاج جهة درعة تافيلالت..

بتاريخ 7 أكتوبر, 2019 | قراءة

ميدلت بريس – مراسلة

جميل ان تلجأ إلى التعرض على قرارات المجالس المنتخبة، ولكن لماذا لا تلجأ السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية للقضاء الاستعجالي لوقف قرارات مجلس جهة درعة تافيلالت ؟
ولماذا لم يمنح القانون التنظيمي حق اللجوء الى القضاء الاداري لرؤساء مجالس الجماعات الترابية لطلب الغاء قرارات التعرض بينما ترك القرار لسلطة المراقبة لتفعيلها متى تشاء ؟!!
وكيف يمكن لمجالس الجهات والجماعات تنفيذ مشاريعها التنموية المدرجة في جداول اعمالها والتي تتوفر اغلفتها المالية في ظل هذا البلوكاج ؟!!

الرقابة على مداولات مجالس الجهات والجماعات الترابية الأخرى عرفت عدة تطورات في عهد القوانين التنظيمية الجديدة المؤطرة بدستور 2011، إذ تم التقليص من الرقابة الإدارية لصالح الرقابة القضائية على أعمال المجالس، ولم يعد للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية السلطة التقريرية في مواجهة أعمال هذه المجالس، بل لابد من اللجوء إلى المحاكم الإدارية لإعطاء كلمتها في كل نزاع، وذلك طبقا للمادة 66 من القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، التي نصت على اختصاص القضاء وحده بالتصريح ببطلان مداولات مجلس الجهة.

فكل نزاع بين ممثلي السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية والمجالس المنتخبة حول شرعية قرارات ومقررات مجالس الجهات يجب إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية للبت فيه، وإن كان هذا المقتضى لا يحمل جديدا بالنسبة للجهات، لأن الإعلان عن البطلان كان من اختصاص المحاكم الإدارية في السابق، فإنه حمل الجديد على مستوى العمالات والأقاليم و الجماعات، إذ كان الإعلان عن البطلان من اختصاص السلطة الإدارية بالنسبة للقرارات الصادرة عن مجالس العمالات والأقاليم والمجالس الجماعية.

وعلى هذا الأساس حدد القانون التنظيمي قرارات المجالس التي يشوبها البطلان وهي:

المقررات و القرارات التي لا تدخل في صلاحيات المجلس أو رئيسه.

المقررات والقرارات المتخذة خرقا لأحكام القانون التنظيمي للجهة والنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.

وتتم الإحالة على المحكمة الإدارية من طرف “السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية” بالنسبة للجهات، عكس ما كان عليه الأمر في السابق، حيث كانت الإحالة تتم من طرف سلطة الوصاية أو من طرف من يعنيه الأمر.

ونظرا للأثر غير الواقف للطعن في القضاء الإداري، فقد نص القانون التنظيمي للجهات على انه في حالة وقوع نزاع بين مصدر القرار والسلطة المكلفة بالمراقبة الإدارية فان الأمر يرفع إلى القضاء الاستعجالي لدى المحكمة الإدارية الذي يبت في طلب إيقاف التنفيذ داخل اجل 48 ساعة ابتدءا من تاريخ تسجيل الإحالة لدى كتابة الضبط، وإن كان قانون الجهة رقم 47.96 يرتب إيقاف التنفيذ في هذه الحالة تلقائيا بمجرد تقديم الطعن، وذلك بالنص صراحة أن إحالة النزاع على المحكمة الإدارية يترتب عنه بحكم القانون توقيف تنفيذ القرار الإداري المتنازع فيه، فان المشرع تدارك هذا الأمر من خلال القوانين التنظيمية الحالية.

ففي حالة رفع المنازعة في شرعية القرارات الإدارية أمام المحكمة الإدارية يجب بالموازاة رفع دعوى إيقاف التنفيذ لوقف تنفيذ هذه القرارات، وكذلك الأمر في حالة التعرض على أعمال المجالس.

حيث يمكن لممثلي “السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية” التعرض على كل قرار لا يندرج في صلاحيات المجلس أو جاء مخالفا للقانون، و كذلك التعرض على النظام الداخلي للمجلس، و يجب على المجلس إجراء مداولة جديدة في شأن الأمور التي كانت موضوع تعرض، لكن في حالة عدم استجابة المجلس، يمكن إحالة الأمر إلى القضاء الإستعجالي لدى المحكمة الإدارية لطلب إيقاف تنفيذ القرار موضوع التعرض، إلى حين بت المحكمة في الموضوع.

أوسمة :
error: Content is protected !!