اليوم الأربعاء 11 ديسمبر 2019 - 11:18 مساءً
أخر تحديث : الأحد 17 نوفمبر 2019 - 10:05 مساءً

زلزال إقليم ميدلت ليومه الأحد 17/11/2019 بين تجند السلطات، ذعر الساكنة والتغطية الإعلامية؛ لكن ماذا عن الزلازل الأخرى؟

بتاريخ 17 نوفمبر, 2019 | قراءة

يدلت بريس : إدريس ايت حدو.

تعتبر الزلازل من أخطر الكوارث الطبيعية التي تحدث نتيجة اهتزازات مفاجئة في القشرة الأرضية، وذلك عند انفجار الصخور التي تتعرض لعملية التمدد في باطن الأرض بفعل الضغوطات التكتونية الناتجة عن تمدد الصفائح المكوّنة لسطح الأرض، وقد تكون هذه الاهتزازات صغيرة فلا يلاحظها الإنسان، أو كبيرة مدمرة تتسبب بحدوث خسائر مادية وبشرية هائلة.

تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة; اسم الملف هو f07fd703-f5cc-4d66-ab17-cc0ea4da1ee7.jpg

وهذه الظاهرة التي شغلت اليوم الرأي العام المحلي الميدلتي قبل الوطني، لا تحدث إلا نادرا وتفاعل معها الجميع بكل حزم وجدية حيث طغى الحديث عنها وأصبحت موضوع الساعة، متناسين جميعا أن القيم الإنسانية تتعرض يوميا لزلازل عدة في التعامل الاجتماعي بين أبناء الجهة، الإقليم، الدائرة، القيادة، الجماعة الترابية، الدائرة الانتخابية، الدواو أو الحي، العمارة وحتى داخل الأسرة الواحدة حيث أصبحنا لا نرى خدوش أو شقوق أسرية، بل شروخ كبيرة وانقسامات بين الإخوة، بين الأزواج يكون الأبناء ضحية لها وحتى بين الآباء والأبناء وهذا ما يؤكده تنامي ظاهرة دور المعجزة و ملاجئ الأطفال في وضعية صعبة، ولا من يحرك ساكنا لجبر الخواطر و التحدث عن هذه الظاهرة الدخيلة على مجتمعنا المغربي والإسلامي من أجل معالجتها في شموليتها.

عجيب أمرنا بني البشر وخاصة في عصرنا هذا، ولا أستثني نفسي، : 10 ثوان من زلزال بلغت قوته 5,2 درجة على سلم رشتر أيقضت حتى من كان نائما بعد ليلة بيضاء بسبب الإدمان على الإنترنت و شغلت أذهان الجميع على طول اليوم.

و قد لاحظنا أن الكل بالدوار الذي زاره، مشكورا، السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم ميدلت على إثر هذا القدر، يتهافت من أجل إظهار الأضرار التي تعرضت لها المباني مهما صغر حجمها.

حبدا لو كنا كذلك في إظهار الشروخ والقطيعة التي طالت الجيران وحتى الأسر والبحث عن الحلول المناسبة من أجل جمع الشمل و إصلاح ذات البين.

الشرخ طال كذلك الجانب العقائدي حيث أصبح التعاون، التآزر، التآخي وحب الخير للغير، الخصال التي ينص عليه ديننا الإسلامي، ضرب من الماضي. و أصبح الزنا ، التبرج، خيانة الأمانة والغش أمر عادي لا يحرك فينا ساكنا.

“ربنا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ (8) رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (9)”
صدقالله العظيم.

أوسمة :
error: Content is protected !!