اليوم الإثنين 6 أبريل 2020 - 6:35 صباحًا
أخر تحديث : الخميس 27 فبراير 2020 - 10:38 صباحًا

فيروس الانتخابات

بتاريخ 27 فبراير, 2020 | قراءة

ميدلت بريس – يونس اسغيري

شهور تفصلنا عن موعد الانتدابات و الاعارات و تسوية الخلافات، مقابل تسهيل و تبسيط أكل وافتراس الغنيمة ، شهور قليلة سيصافح فيها المترشح المتعجرف الفقير والمتسول ، شهور قليلة تفصلنا عن إشهارات الشعبوية و “أنا منكم و ديما نبقا معاكم” ، شهور قليلة و ستصبح فيها كل الاحياء ملوثة بأوراق مزخرفة برمز من رموز الأحزاب ، و شباب يرقص ويهتف بشعارات لا يعرف شرحها، مقابل دريهمات لا تسمن و لا تغني من جوع .

انه موسم الانتخابات ، موسم تجديد الثقة ، موسم الولائم ، موسم النصب على المواطن تحت ذريعة الاصلاح و التقدم ، وبدعوى كذبة إصلاح الفساد، والذي طالما يصدقه ذلك المواطن الضعيف، الذي يعيش على أمل التغيير وتحسين وضعه المعيش.

موسم تسبقه حملات انتخابية وترويجية، كل واحد يدافع عن برامج وايديولوجية الحزب الذي ينتمي إليه، منهم من هو مقتنع فعلا، والبعض الاخر فقط متأثر بعقلية القطيع، مشادات ومنافسات حماسية في بدايتها، تتخللها ملاسنات وطعنات الواحد ضد الاخر، تهافتا على السلطة التشريعية، لا بل السلطة التي يخدم بها كل شخص نفسه ومصلحته الخاصة، ليبقى ذلك المواطن صاحب الصوت الانتخابي يتطلع في سراب الانجازات والاصلاحات ليطول انتظاره لذلك، سنوات متعاقبة أخرى.

القاعدة تقول ” الفارغ يدافع عن نفسه بالضجيج ” ، و”كل إناء بما فيه ينضح”، تخيلوا معي حجم الضجيج المترتب عن الاحزاب الفارغة المدافعة عن نفسها بحجة الرقي و رفع من قيمة المواطن مبررة بذلك الميزانية الممنوحة للقيام بحملات انتخابية ذات شفافية ونزاهة.

سيناريو يعيشه المغاربة من فترة لفترة، سيناريو الضحك على الذقون، والأسوأ أن المواطن صار جزءا لا يتجزأ من اللعبة والحبكة القصصية، لأنه أصبح واعيا ومدركا للمسرحية وأحداثها، وكيف تجري الأمور للوصول إلى حل العقدة كما ينعتها الجسم الأدبي.

أوسمة :
error: Content is protected !!