اليوم الجمعة 3 يوليو 2020 - 10:53 مساءً
أخبار عاجلة
وأخيرا يتم الإتفاق حول جمالية مدينة ميدلت      زيارة تفقدية لمركز الامتحان بالمستشفى العسكري الميداني بمطار بنسليمان      بكلفة تقدر ب 504 ألف درهم.. مجلس الجهة يقتني 28000 قناعا واقيا للمساهمة في اجتياز امتحانات الباكلوريا في ظروف ميسرة      بيان مجلس المجتمع المدني أيت ازدك للتنمية بعد حملته التحسيسية على مستوى منبع تطوين ومنتزه لاسونطران      نقابة fne ميدلت تعري واقع التعليم بالإقليم و يصفه ب “”الكارثي “” البيان      المركز الصحي بجماعة گرامة إقليم ميدلت بدون طبيب رئيسي والساكنة تعاني والجماعة القروية في سبات عميق      دعم تلميذات و تلاميذ المناطق الجبلية بلوحات الكترونية..      المجتمع المدني المغربي ورهان النموذج التنموي الجديد: أي موقع مرتقب للفاعل المدني في هذا النموذج التنموي الجديد؟      حملة طبية لفائدة مرضى السكري و الضغط الدموي ببومية تحت اشراف السيد مندوب الصحة في      مبادرة تستحق التنويه ..حافظوا على البيئة.     
أخر تحديث : الإثنين 27 أبريل 2020 - 2:08 صباحًا

نبش في الذاكرة -الجزء الثاني/٭ ذ.علي أومنال.

بتاريخ 27 أبريل, 2020 | قراءة

ميدلت بريس – علي أومنال

استيقظ علاء صباح يوم الإثنين باکرا،يوم مغاير وخاص بالنسبة إليه يوم السوق الأسبوعي الذي ينأی عن البلدة بعدد لا يستهان به من الکيلومترات ،يتوجه إليه الشيوخ علی متن دوابهم والشباب مشيا علی أقدامهم ،فرادی أو جماعات شبيهة بالنمل الأصفر متخذين الکلام حول أحوال الماشية و محصول القمح والشعير و…موضوع حديثهم مما ينسيهم بعد السوق وتعب الطريق ،کل شيء واضح هذا الصباح لصاحبنا لما أطل من نافذة المنزل ،حقول القطن والقمح و الشعير و أراضي البادية مکسوة برداء أصفر مبشرة باقتراب موسم الحصاد الذي يعرف بحرکية السکان ونشاطهم فتری هٶلاء يحصدون القمح ويرددون أهازيج محلية وأولٸک يجمعون ما تم حصده علی شکل أکوام لينقل علی الدواب إلی البيدر ،منتظرا دوره في عملية الدرس بشکل تقليدي أو عن طريق آلة الدرس التي تجر، إذ يتطلب ذلک يوما أو سويعات قليلة حسب الوسيلة المعتمدة،يشرع الفلاحون بعد ذلک في فصل الحبوب عن التبن بواسطة المذراة راجين الله أن يسخر لهم الرياح الغربية المساعدة في عملية الفصل…
توجه الأب إلی السوق علی متن بغله الأشهب تارکا بقية الأفراد في المنزل آمرا کل واحد منهم أن يقوم بمهمته ريثما يعود من السوق ،الأم مکلفة بالمطبخ کعادتها حتی تمقع لون وجهها من کثرة التعرض للدخان المنبعث من الفرن ،و البنات مکلفات بجلب الماء من أقرب سقايات القرية ،فيما علاء وأخته الصغيرة مکلفان برعي قطيع الماشية …أخذ صاحبنا وجبة فطور سريعة من شاي و خبز الشعير و قليل من سمن المعز،توجه بعده إلی باب الحظيرة محييا قطيعه تحية صباحية بعد أن اطمأن علی حاله ،فوجهه إلی أقرب غابة من المنزل حيث شجيرات البلوط التي تحمي بظلالها الوارفة بعض الأعشاب اليابسة …ومن قمة الجبل بدت له القرية مربعة الشکل ،فتذکر صاحبنا درس الهندسة الذي تلقاه في الفصل علی يد معلمه م.ق فاتخذ من عود صغير أعوج برکارا و من صخرة بيضاء ملساء سبورة ليشرع في شرح الدرس لصغار المواشي ،و بين الفينة والأخری يعزز إجاباتهم محاولا تقليد مدرسه و بعبارات مثل : جيد واصل …
حان وقت الغذاء وأخرج من حقيبته الجلدية الصفراء التي توارثتها أسرته أبا عن جد خبزا وقنينة ماء ليسد بهما رمقه ،وبعد لحظات أصدر الرعد صوتا مدويا وفجأة تلبدت السماء بالغيوم مما أرغم علاء علی التفکير في العودة إلی المنزل ،بعد وصوله رفقة قطيعه وأخته الصغيرة الخاٸفة من دوي الرعد، وجدا أفراد الأسرة مجتمعين حول الأب وهو يحدثهم عن الأوضاع في السوق وأثمنة السلع و…مرکزا علی لقاٸه برجل عاٸد من الديار الإسبانية کان صديقا له في الطفولة ،تنهد الأب والخبز في يده اليمنی وقال: سبحان مبدل الأحوال ! فلان يقود سيارة فاخرة ويرتدي لباسا من حرير ،فکم رعينا الغنم معا في هذه التلال!! وأردف :لکن المسألة مسألة أرزاق لا غير … وخاطب أبناءه هذا الزمان زمانکم فکونوا رجالا أو …وأومأ إلی الزوجة أن تحضر وجبة العشاء.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.

error: Content is protected !!