اليوم السبت 4 يوليو 2020 - 12:02 صباحًا
أخبار عاجلة
وأخيرا يتم الإتفاق حول جمالية مدينة ميدلت      زيارة تفقدية لمركز الامتحان بالمستشفى العسكري الميداني بمطار بنسليمان      بكلفة تقدر ب 504 ألف درهم.. مجلس الجهة يقتني 28000 قناعا واقيا للمساهمة في اجتياز امتحانات الباكلوريا في ظروف ميسرة      بيان مجلس المجتمع المدني أيت ازدك للتنمية بعد حملته التحسيسية على مستوى منبع تطوين ومنتزه لاسونطران      نقابة fne ميدلت تعري واقع التعليم بالإقليم و يصفه ب “”الكارثي “” البيان      المركز الصحي بجماعة گرامة إقليم ميدلت بدون طبيب رئيسي والساكنة تعاني والجماعة القروية في سبات عميق      دعم تلميذات و تلاميذ المناطق الجبلية بلوحات الكترونية..      المجتمع المدني المغربي ورهان النموذج التنموي الجديد: أي موقع مرتقب للفاعل المدني في هذا النموذج التنموي الجديد؟      حملة طبية لفائدة مرضى السكري و الضغط الدموي ببومية تحت اشراف السيد مندوب الصحة في      مبادرة تستحق التنويه ..حافظوا على البيئة.     
أخر تحديث : الجمعة 1 مايو 2020 - 12:34 صباحًا

نبش في الذاكرة – الجزء الثالث

بتاريخ 1 مايو, 2020 | قراءة

ميدلت بريس – بقلم ذ. علي أومنال


طال غياب الأب بسبب سفره إلى إحدى مدن شمال المغرب من أجل العمل في شركة مكلفة بالبناء وصنع الآجور، فتكلفت الأم بأبنائها طوال هذه المدة، حيث جمعت بين العمل داخل المنزل وخارجه ،وتعينها في ذلك كبرى بناتها،فكانت تقضي جل يومها في جلب الماء من البئر والقيام بأشغال البيت من تحضير الوجبات وتنظيف الأواني و…استغل علاء غياب أبيه فرفض رعي الغنم واتخذ من اللعب رفقة أصدقائه طيلة اليوم هوايةََ له، تعلو أصواتهم المبهمة أفق القرية ،يتخاصمون أحيانا ويتصافحون أحايين أخرى،وبالكاد تفرق بينهم جرّاء الغبار المتطاير الذي يعلو وجوههم الصغيرة في ساحة مستطيلة الشكل، هذه الأخيرة التي يملكها شيخ أشيب طاعن في السن،يتكئ على عكاز مصنوع من شجر العرعار ، يختفي الصغار وراء أشجار كثيفة كلما سمعوا صوته خوفا من شتائمه الكثيرة والتي يصعب خروجها من فمه الخالي من الأسنان.
اتفق صاحبنا مع أصدقائه على القيام برحلة إلى أقرب غابة من القرية ،أعدُّوا العدةَ وحمل كل واحد منهم ما تيسَّر من الخبز والتين وما يكفي من الماء…ترأسهم كبيرهم سنا الذي يدعى(ح) كأنهم فريق من مستغوري الكهوف والمغارات …،كانت عقارب الساعة تقارب العاشرة صباحا وكانت الأجواء شديدة الحرارة مما أرغمهم على اللجوء إلى الفيء(الظل) بين الفينة و الأخرى لأخذ قسط من الراحة ،وبعد أن قضوا ما يقارب ساعة ونصف من الزمن مشيا على الأقدام بلغوا نقطة الوصول، حيث وجدوا أنفسهم في سفح جبل شامخ مكسو بشجر البلوط وبعض أشجار الأرز التي يحلو لبعض الطيور الكاسرة أن تبني عليها أعشاشها ، فكر الأصدقاء في تقسيم المهام بينهم ربحا للوقت، فهذا يحضر الشاي وذاك يجمع أغصانا يابسة ليشعل النار و…استراحت أقدامهم الصغيرة ولو نسبيا من بعد المسافة وأشواك الطريق …اقترح كبيرهم أن يصعد أصغرهم سنا إلى قمة صخرة ضخمة، حيث توجد فراخ نسر ،دار نقاش بينهم واتفقوا على ربط طرف من الحبل بجذع شجرة ضخمة والطرف الآخر بالواجهة الأخرى للصخرة فأمسك به أقلهم وزنا ولما اقترب من الفراخ طفقوا يصدرون أصواتا دفاعا عن أنفسهم وإعلانا عن وجود خطر يداهمهم وبعد لحظات حلقت أنثى النسر فوق سماء رأس الطفل المعلق بين الموت والحياة فبدت له أجنحتها كسلهام أسود يحجب عنه أشعة الشمس،بدأ الصغير يصرخ صراخا شديدا من شدة الخوف وأصدقاؤه ينظرون إليه نظرات من ليس بيده حيلة ،بقوا على تللك الحال حتى جاء حارس الغابة على متن فرسه فأنقذ الصغير الكثير الحركة من هلاك محقق، وأمرهم بأن يعودوا أدراجهم إلى منازلهم قبل أن يرخي الليل سدوله…

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.

error: Content is protected !!