اليوم السبت 4 يوليو 2020 - 12:00 صباحًا
أخبار عاجلة
وأخيرا يتم الإتفاق حول جمالية مدينة ميدلت      زيارة تفقدية لمركز الامتحان بالمستشفى العسكري الميداني بمطار بنسليمان      بكلفة تقدر ب 504 ألف درهم.. مجلس الجهة يقتني 28000 قناعا واقيا للمساهمة في اجتياز امتحانات الباكلوريا في ظروف ميسرة      بيان مجلس المجتمع المدني أيت ازدك للتنمية بعد حملته التحسيسية على مستوى منبع تطوين ومنتزه لاسونطران      نقابة fne ميدلت تعري واقع التعليم بالإقليم و يصفه ب “”الكارثي “” البيان      المركز الصحي بجماعة گرامة إقليم ميدلت بدون طبيب رئيسي والساكنة تعاني والجماعة القروية في سبات عميق      دعم تلميذات و تلاميذ المناطق الجبلية بلوحات الكترونية..      المجتمع المدني المغربي ورهان النموذج التنموي الجديد: أي موقع مرتقب للفاعل المدني في هذا النموذج التنموي الجديد؟      حملة طبية لفائدة مرضى السكري و الضغط الدموي ببومية تحت اشراف السيد مندوب الصحة في      مبادرة تستحق التنويه ..حافظوا على البيئة.     
أخر تحديث : السبت 9 مايو 2020 - 12:58 مساءً

نبش في الذاكرة – الجزء الرابع

بتاريخ 9 مايو, 2020 | قراءة

ميدلت ببريس – ذ.علي أومنال

أوشك الموسم الدراسي على نهايته،فاقترح المعلم على علاء وأقرانه في الفصل تنظيم حفلة ختامية …قضى الصغار ما يقارب أربعة أيام في الحفظ وتقمص أدوار الشخصيات التي سيمثلونها ،انهمك علاء بدوره في حفظ قصيدة بلسان فرنسي عنوانها:”Une petite clé” وتعني المفتاح الصغير ،اعجب صاحبنا بكلماتها كل الإعجاب إلى درجة استظهارها وتكرارها في نومه، وكانت أمه تقول له صباحا: عجيب أمرك يا ولدي في نومك تصبح فرنسيا …
استيقظ الصغار صباح يوم الحفلة متوجهين إلى بناية المدرسة وأغلبهم لم يأخذ وجبة الإفطار من شدة الفرح ،أملهم الوحيد الترويح عن أنفسهم بما سيقدم من أنشطة ومسابقات ،اصطفوا أمام القاعة كعادتهم بأجسامهم الصغيرة وأزيائهم المختلفة منتظرين مدرسهم أن يعطي لهم إشارة الدخول ،شرح لهم تفاصيل برنامج الحفلة والغاية منها ،فأجلس قصار القامة في الصفوف الأمامية فيما طوالها في الطاولات الخلفية حتى تتضح الخشبة المركبة من طاولات الحجرة ومن عليها من ممثلين للجميع ،ظهرت الابتسامات على وجوههم وغمرتهم الفرحة
والسرور …استهلت الحفلة بقراءة آيات بينات من الذكر الحكيم بصوت صاحبة الصوت الجميل(ف) التي تَلَت على مسامع الحاضرين ما تيسَّر من سورة الملک،وبعدما صدقت وعظمت ربها ،أعطى المعلم كلمته الموجزة التي أشار فيها إلى أن الكيّس من المتعلمين من يجمع بين الاجتهاد والإبداع وبالتالي تتوازن شخصيته…قدّمت مجموعة من التلاميذ مسرحياتهم حول مختلف المواضيع وامتزج ذلك بتصفيقات الجمهور أحيانا وبأصوات مبهمة أطوارا أخرى ،وبين الفينة و الأخرى يفاجئهم مدرسهم سي (م.ق) بنكتة أو مقطع فكاهي يجعل الصغار يدنون منه وينسون ولو نسبيا قساوة الرجل الذي لا تفارق عصا الزيتون يده طيلة السنة لا سيما في حصص الرياضيات ودروس الإملاء…
قاربت الساعة منتصف النهار أمرهم مدرسهم أن يقصدوا قاعة الإطعام لأخذ وجبة الغداء ،تجمهروا حول المكلفة بالطهي تلك المرأة الشقراء التي لا تفرق بين الذكور والإناث حين يغضبونها بكثرة ضجيجهم واندفاعيتهم ، بعدما سدوا رمقهم عادوا إلى قاعة الأنشطة ليتم تسليم الجوائز للمشاركين والمتفوقين،نال صاحبنا جائزة وهي قصة معنونة ب “الطفل المكافح” وضعها في محفظته وأغلقها بإحكام …
ودّعهم المعلم على إيقاعات موسيقى أمازيغية محلية آمِرََا عمي(م) المكلف بمفاتيح المدرسة أن يغلق الأبواب بعد خروج التلاميذ ،امتزج فرح حلول العطلة بألم فراق مدرسهم الذي سينتقل إلى مدرسة أخرى كما أخبرهم ،قصدوا منازلهم في رابعة النهار والشمس تلفح ما ظهر من جسومهم الصغيرة والنحيلة ، استمروا في المشي واللعب إلى أن اختفوا وراء أشجار الصفصاف العالية.

error: Content is protected !!