اليوم الإثنين 10 أغسطس 2020 - 2:46 مساءً
أخر تحديث : الخميس 9 يوليو 2020 - 1:03 مساءً

رسالة مفتوحة الى سعادة عامل إقليم ميدلت.

بتاريخ 9 يوليو, 2020 | قراءة

ميدلت بريس – مراسلة

الموضوع: في شأن تدبير الشأن المحلي جراء غياب الرئيس.
سلام تام بوجود مولانا الإمام المنصور بالله وبعد،
علاقة بالموضوع المشار إليه أعلاه، أحيط سيادتكم علما أن سائر أعضاء المجلس الجماعي وعموم الساكنة استبشروا خيرا بعد علمهم بتدخلاتكم المباشرة لإخراج جماعة كرامة من المأزق غير المسبوق الذي تعيشه جراء الغياب التام للسيد الرئيس والذي نتج عنه التعطيل الكلي للتنمية بالبلدة بالإضافة الى تعطيل المرفق العام و حرمان المرتفقين من حقهم في معالجة ملفاتهم ،كما جعل من المجلس المؤسسة المنتخبة الوحيدة التي لم تتداول بعد في النقطة المتعلقة بالمساهمة في الصندوق الخاص بمكافحة جائحة كوفيد 19، مما يشكل حالة شاذة واخلالا صريحا بالمسؤولية.
سعادة العامل المحترم،
اعترافا وتقديرا لمجهوداتكم وتوجيهاتكم، واحتراما لتعليماتكم، واعتبارا لإخلاص وتفاني السيدين رئيس الدائرة وقائد قيادة كرامة المحترمين اللذين دبرا، بتنسيق مع شباب البلدة الغيور، بحكمة وحنكة وصبر وتبصر، على مستوى الجماعة، جائحة كوفيد وغياب المسؤول الأول عن تدبير الشأن المحلي، اعتبرت شخصيا عودة الرئيس وترأسه لاجتماع يوم الجمعة 19 يونيو 2020 مدخلا لتجاوز الإكراهات وفرصة لضخ دماء جديدة في شريان الجماعة ولم التفت لبعض التأويلات المجانبة للصواب وبعض القراءات المغرضة لحضوري لهذا الاجتماع وهذه المحطة المفصلية التي التزم فيها السيد الرئيس ، في محضر رسمي، “باستئناف” واجبه.
غير أنه، وبعد مرور ثلاثة أسابيع ، أؤكد لكم ، سعادة العامل المحترم، أن حالة الجماعة لم تبرح مكانها حيث أن المشاكل التي تصدرت نقاشنا مع السيد الرئيس والتزم بحلها لا زالت عالقة، وأسوق لسيادتكم بعض الأمثلة:

الحالة الميكانيكية لشاحنة نقل الأزبال،

الحالة الميكانيكية لسيارتي الإسعاف،

مشاكل مرتبطة بالصرف الصحي بالمركز ووجود نقط سوداء على مقربة من ثانوية طارق بن زياد تشكل خطرا محذقا بالصحة العامة،

عدم توصل العمال العرضيين بمستحقاتهم،

عدم توصل الممون الرئيسي بمستحقاته ورفضه إمداد الجماعة بالمصابيح والعجلات المطاطية،

توصل الجماعة اليوم بمراسلة/انذار نتيجة عدم أداء المستحقات الخاصة بالإنارة العمومية،

احتفاظ الرئيس بجميع السلط واختفاؤه عن الأنظار وغلقه لهاتفه المحمول،

استفحال ظاهرة الأحياء المظلمة والكلاب الضالة ،

تذمر الساكنة من عدم تدبير طلباتهم وملفاتهم،
سعادة العامل المحارم،
عدت إلى البلدة على عجل حينما طلب مني ذلك، استشعارا للمسؤولية الملقاة على عاتقي وايمانا مني بسمو لغة المؤسسات واحتراما للتعاقد الأخلاقي الذي يربطني بالساكنة والمنتخبين. غير أن غياب الرئيس وتملصه من التزامات وافق عليها ووقع على محضر رسمي في شأنها، إضافة إلى عدم استدعائه لكل الأعضاء واكتفائه بالبعض وأقصائه المتعمد لطاقات قادرة على الترافع من أجل الصالح العام، ومغادرته للبلدة في نفس اليوم… لا يمكن تفسيره إلا محاولة يائسة منه لإعطاء الانطباع على أنه نجح في ترميم أغلبية وإخراس الصوت الرافض لأدائه غير المسبوق،
سيدي العامل المحترم،
أمام هدا العبث بمصالح العباد، واستحضارا لثنائية المسؤولية والمحاسبة، ولأنني أجد نفسي غير قادر على توفير سيارة اسعاف لمريض، غير قادر على رفع الضرر على مواطنين تزكم الرائحة الكريهة أنوفهم، غير قادر على توفير مصابيح لإنارة أزقة وشوارع مطلمة، غير قادر على حماية أطفال قد تنهش الكلاب أجسادهم في أية لحظة….
أمام هذا الوضع، أجذ نفسي ، كإجراء أولي، مجبرا على أن أعلق مهامي كنائب أول للرئيس كتعبير حضاري لما آلت اليه الأوضاع بالجماعة من تسيب.
كما أؤكد لسيادتكم امتعاض وتذمر كافة الأعضاء ورفضهم للتجاوزات التي فاتت كل التوقعات.
وعليه نأمل، كأعضاء للمجلس، أن نحظى جميعا بموافقتكم على مقابلتنا من أجل وضع حد لهذا النزيف الذي لا يشرف أحدا.
دمتم ـ كما عرف عليكم منذ أن حظيتم بالثقة المولوية السامية وتعيينكم على رأس الإقليم، مدافعا على الصالح العام، ساهرا على راحة وطمأنينة المواطنين، وموظفا ساميا مواطنا مشبعا بروح التوجيهات الملكية السديدة.
وفي انتظار تفاعلكم مع هذه الرسالة، تقبلوا سعادة العامل المحترم فائق التقدير والإحترام ، والسلام عليكم ورحمة الله.
عزيز فالح، النائب الأول لجماعة كرامة

error: Content is protected !!