اليوم الأحد 22 أبريل 2018 - 8:49 صباحًا
أخر تحديث : الخميس 11 يونيو 2015 - 8:45 مساءً

أشغال تنموية أم أشغال تمويهية؟؟؟

بتاريخ 11 يونيو, 2015 | قراءة

1779339_655866824548098_9085286726527692703_n

تحقيق من إعداد طاقم ميدلت بريس.

-تقديم

يكاد يجمع سكان الاقليم على أهمية المشاريع التي يتم إنزالها بكافة ربوع اقليم ميدلت ،  كما يكاد يجمعون على أن هذه المشاريع التي ترى النور مشوهة وغير مكتملة. فالعديد من الرسائل التي نتوصل بها تطالبنا بدق ناقوس الخطر،ولفت الانتباه الى مشاريع -كوكوتية- تتسم بالسرعة والارتجال ،والاخطاء البنيوية و الهيكلية والثغرات  الكبيرة  التي تعتريها ، والتي لا تخطئها عيون المتتبعين  الغيورين على مناطقهم.

 -الاسمنت المسوس

لقد صمد المستشفى الاقليمي بميدلت ،وكوليج العياشي قرنا من الزمن بالتمام والكمال، ومازالا معلمتين تتحديان في صلابتهما المنشآت الحديثة البناء، و على العكس تماما ، و مع كامل الاسف  نرى مشاريع تنبت كالفطرو لا تتجاوز صلاحيتها سنة واحدة

.لماذا يقع هذا العبث والتلاعب بجودة هذه المشاريع ؟من المسؤول عن هذا التردي الخطير ؟من يقبض الثمن ومن يؤديه؟

ليس عبثا أن يصر  رئيس المجلس الاقليمي على تضمين نقطة فريدة في جدول اعمال دورة ماي المنصرم تتعلق بمساءلة مندوب وزيرالتجهيزباقليم ميدلت!!!.ليس عبثا أن يراسل مواطن  عادي وزير التجهيز ليحيطه علما بما آل إليه وضع الطريق الرابطة بين ميدلت والقصابي،ليس عبثا أن تتضمن صفحات الفايسبوك عشرات الصور من كل ربوع الاقليم تلهج بتردي المشاريع المستعجلة والهجينة التي انكشفت حقيقة  صلابتها وزيف جودتها في أول امتحان بعد سقوط زخات المطر.

انظر حالة الطريق في مدخل بومية، وفي مدخل ميدلت، وطرق جماعة ايت إزدك والطريق الرابطة بين بولعجول وتاميوست وووووالخ .

عندما تقطر بناية جديدة  قبل تدشينها ( المستشفى الاقليمي الجديد)، ولم تكمل بعد سنتها الاولى !!!عندما تتحول الطرق الجديدة الى مصائد للشاحنات ( انظر الصورة )!!!عندما تتحول أغلب الطرق الى مسابح عمومية ،وسدود  تجمع  بامعان ما جادت به السماء.!!!عندما تتحول بعض البنايات التي بنيت بالمال العام  الى مراحيض عمومية ،وتؤول الى خراب ولم يتم استخدامها بعد( نماذج من تونفيت)، وعندما تصبج  تلك البنايات أوكارا للمشردين والمدمنين على الكحول ومراحيض عمومية تتآكل جدرانها المغشوشة،  قبل أن يتم تسليمها للاستغلال!!!.

  • المقاول المحظوظ.

 عندما ترى بام عينيك الخرسانة -المسوسة- توضع على التراب مباشرة و بدون أحجارولا حديد، فاعلم بأن المال  العام أصبح سائبا في هذه المناطق،وتحول المقاولون الى أباطرة يفرضون نمط عملهم ،لانهم يعرفون حل الابواب الموصدة وسد الافواه المشرعة.

2015-05-14 16.58.53

2015-05-14 16.54.32

  وحدهم المقاولون القادمون من بعيد – يقول مستمر محلي غير محظوظ- يستفيدون من الكعكعة المختلطة من أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ،وأموال إعادة التهيئة الحضرية والشبه حضرية المقدرة بما يقارب 112 مليار سنتيم والتي ساهمت فيها وزارة الداخلية ووزارة التجهيز والجماعات القروية والحضرية المستفيدة ومجلس الجهة…ولقد تم أيضا أخد  ازيد من ثلاتين مشروعا من رؤساء الجماعات دون عقد شراكات، لتتكلف بها عمالة الاقليم وحدها.

 -ميزانيات غير معروفة

لا تبحث عن الارقام فلن تحصل عليها، وهذا أحسن لانه سيصيبك ذلك بالدوار، وربما بالغثيان .والراجح أنها ميزانيات تقدر باطنان الدراهم، وتنتهي بالالاف الصفرات على اليمين.ولكن السؤال هو هل يترجم الواقع ثمن الصفقة ؟هل الاموال المرصدة للاقليم توازي حجم الاعمال المنجزة به ؟هل تمت هذه الاشغال بالجودة والاتقان المطلوب وفق دراسات قبلية مضبوطة ؟هل يتم احترام  دفتر التحملات  بدون تغييره في آخر لحظة، بعد فوز مقاول محظوظ بالصفقة؟،هل تتم المراقبة اليومية من طرف كافة المتدخلين ؟هل تتم المتابعة الميدانية لكل مشروع ؟هل يتم إنجاز الخبرة المستقلة لدى مكاتب مشهود لها بالنزاهة والاتقان؟.

- أعمال خارقة

لماذا تستفرد عمالة  الاقليم بكل هذه المشاريع  الكثيرة؟ لماذا تتمركز كل القرارات في يد واحدة؟ لماذا تتدرع  العمالة بالانتخابات لحرمان الجماعات بالاقليم من متابعة المشاريع التي مولتها ؟هل تملك  العمالة ما يكفي من الطاقات البشرية لمتابعة هذه الاشغال إداريا وعمليا والسهرعلى التتبع والمراقبة  ؟ لماذا يتم تغيير بعض المشاريع في آخر لحظة، كالطريق المار عبر تاشويت الذي تم تحوير مقطعه لكي لا يدور حول الجبل؟ لماذا لم يتم اتمام اشغال واد اوطاط حتى قصر ايت وافلا؟ لماذا تتم هذه الاشغال دون إتمام مسطرة نزع الملكية وأداء ثمن الاراضي لاصحابها؟ لماذا تم اختيار  كهربة الشارع الرئيسي بميدلت، بالطريقة التقليدية المكلفة جدا للجماعة الحضرية، وعدم اختيارالكهربة بالطاقة الشمسية؟؟؟

DSC_2465

- خلاصة.

ربما تكون المشاريع والاوراش جنة فوق الاوراق ،وتتصف بالكمال في الجبرو الحساب، وعلى  الفواتيروالطلبات، ولكن شتان بين  ذلك والواقع الصارخ بكل أنواع الغش و التردي الظاهرين للعموم.

و يبدو للمتتبعين أن هناك تسابق مع الزمن لاتمام أوراش مسطرة، لا ينكرأهميتها الاجاحد  ، ولكن شريطة أن تتم بمواصفات الجودة  والاتقان ،لتقاوم لمدة أطول .والراجح حسب ما يعاين الجميع، أن الرابح الاكبرمن اللعبة الدائرة حاليا ، هم المقاولون ومن يلف من حولهم، والخاسر الاكبر من المشاريع المغشوشةهي التنمية المحلية، والمنطقة التي تهدر أموالها  طائلة جدا جدا …في أوراش تمويهية غير دائمة.

أوسمة :