الجريمة بشعة والكل شريك

2015-07-22T15:36:35+00:00
هيئة التحرير
آخر تحديث : الأربعاء 22 يوليو 2015 - 3:36 مساءً
الجريمة بشعة والكل شريك
لقطة من الشريط

ميدلت بريس_ الحسين اوبنلحسن 

توصل موقع ميدلت بريس بفيدو يوثق لعملية القاء القبض على السارقين بسوق الماشية ببومية  كما يظهر بشاعة عملية التنكيل  بهما ولبشاعته واحتراما لمشاعر قراء وزوار الموقع وتماشيا مع خطنا التحريري لم نرد عرضه  .

المشاهد للشريط  لايمكن أن ينهيه بسهولة كما لايمكنه أن لايتعاطف مع القتيل وصاحبه  كما لايمكنه أن يردد وهو يشاهده كلمة اللهم إن هذا لمنكر في بلد يحكمه القانون قال سبحانه: “أَنَّهُ من قتل نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً” و قال عليه الصلاة والسلام: ”إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور”.

لقد أظهر الشريط بشاعة الجرم وقساوة قلوب الناقمين والمتفرجين وهم يستلذون بالضحية وهو يرفع سبابته يوحي بانه يشهد ويلفظ أنفاسه بينما الاخر يملاء فمه بالتراب والاخر يقدفه برجله كلما حاول النهوض ليلتقط انفاسه الاخيرة ,في المقابل تسمع قهقهات البعض وتشاهد ركلات البعض الاخر موجهة للجثتين ,

على امتداد زمن الشريط لن تسمع ولن ترى من تدخل للانقاد او لايقاف عملية التنكيل فتزادد شفقتك على الضحيتين رغم ما اقترفاه من عمل منبوذ وجريمة في حق جيوب المواطنين يعاقب عليها القانون ..

على امتداد زمن الشريط  لن تسمع ولن ترى حضورا للسلطة من الاعوان الذين عيونهم لا تنام الا في الحالات المعروفة حين يزور البلدة المغضوب عليهم من السلطة والذين يقضون مضجعها , اما الذين يقضون مضجع المواطنين ومرتادي السوق الاسبوعي فبينهم وبينها “سيدي قاسم “

كان بالامكان التدخل في الوقت المناسب لانقاد روح القتيل خاصة والعملية بدات حسب ما يروى من الخامسة صباحا الى التاسعة وكما يظهر الشريط ان القتيل كانت له القدرة على المقاومة  حيث كان يهم بالنهوض فتتلقفه  ارجل الناقمين عليه  لتعيدده منبطحا على الارض وكانه يستجدي ويستعطف لكنه كاالمستجير من الرمضاء في النار.

ورغم ان الاعمار بيد الله فالشريط يوثق وبشكل جلي مسؤولية السلطة في العملية الى جانب المتهمين بل كل من حضر فهو شريك اما تصويرا او تشجيعا او تنكيلا  والقانون يجرم حتى من لم يتدخل لانقاد شخص يحتضر .

فحسب القانون الجنائي المغربي يعد جريمة  فيحالة عدم التبليغ _حالة الامتناع عن تقديم المساعدة وحالات اخرى. والمقصود بذلك ان ترتكب جريمة امام شخص كان  بامكانه منع حدوثها وقصده بهذا الامتناع حصول نتيجة ضارة.

انها جرائم لاتختلف عن جرائم داعش في طريقتها وهي دعوة للدولة ان تشعر المواطنين بان لديهم دولة القانون تضمن لهم الحماية في كل مكان , وان لا تسمح بالمشاهد الداعشية تتكرر في ربوع هذا الوطن .

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.