نهاية خرافة تنظيم المونديال….

رياضةهيئة التحرير
آخر تحديث : الخميس 14 يونيو 2018 - 8:28 مساءً
نهاية خرافة تنظيم المونديال….

ميدلت بريس – محمد بوبيزة

إنتهت كذبة ملائكة مكناس  ،وفك لغز قطة فاس ، وآنكشف لغز كنز سرغينة وهذه هلوسات روحانية من وحي الشهر الفضيل سوقت لكسر سكين المقاطعة بالركوب على متمنيات مضمرة لشعب راكم في خاطره ندوب الفقر وشظف العيش ويحلم بالخلاص .

غير أن هذه الاكاذيب كانت على الاقل بالمجان وبصفر درهم، عكس كذبة الكأس التي كلفت بلدنا 13 مليارسنتيم بالتمام والكمال .

خرافة تنظيم المونديال صدقها الشعب مرة أخرى كعادته وصدم بالنتيجة الساطعة. كانوا يروجون حبوبا منومة من قبيل ألم يركب على مثلها الاسبان سنة1982 للالتحاق بركب الدول المتقدمة؟إنتظروا ثمان سنوات ،تكمشوا، وتقشفوا، وإنسوا الوظيفة العمومية ،والزيادة في الاجورفكل شيء سيتحقق سنة .2026

لخامس مرة يسقط الملف المغربي، والسقوط كان هذه المرة مدويا وشارك -عربان – بكل وقاحة في وأد الحلم المشترك وأحرق بذلك روابط القومية والدين واللغة. فالعالم اليوم  لا يعترف بحسن النية والوشائج ،والوعود الشفهية، و بالإنجازات الورقية والتصاميم الفخمة من خشب !!

لنكن واقعيين ونقرأ النتيجة بعقولنا، فالبون شاسع بين الملف الامريكي المشترك والملف المغربي فأمريكا تخبرالعالم أن كل شيء متوفر:  بنيات تحتية و ملاعب كاملة و نقل تلفزي حديث ومتطور و شبكة مواصلات متقدمة ومستشفيات ومركبات رياضية وفنادق، وكل ما يلزم لإقامة عرس عالمي، وبتوفير أرباح خيالية تصل إلى 11 مليار تحوزها الفيفا التي لا تعترف اليوم إلا بالمصالح المادية.

الملف المغربي راوح مكانه منذ 1994و لم يتم تشييد ملعب الدار البيضاء الكبير كما وعد المسؤولون  24سنة على تقديم أول ملف مغربي ولم يتغير أي شيء على أرض الواقع، فهو ما زال ينافس بستة ملاعب على الورق، عبارة عن تصاميم ، وبالانتماء الافريقي ،والحلم المشترك وحب الشعب للمستديرة ،ولهذا كان فارق التصويت كبيرا جدا ووصل الى69 صوتا.

لم يفلح المسؤولون على الملف المغربي في استمالة المصوتين لان الملف في مجمله مبني على  نثرالوعود   والمتمنيات التي لا تنطلي الا على الشعب المغربي الذي صدق الخرافة رغم أن الاسطوانة تكررت خمس مرات وحصد نفس الخيبات .

من المناسب والافيد ونحن نمسح دموع الخسارة أن نتحلى بالشجاعة ونبرر بالمنطق العقلي نتائج المباراة مع الملف الامريكي المشترك.

فلا يستقيم ذلك بتعليق الخسارة على مسجب تهديدات ترومب ،وخدلان سبعة دول عربية، ومؤامرة الفيفا .

الخسارة تستوجب مساءلة ديبلوماسيتنا العاجزة، وسياساتنا التنموية القاصرة، وحكومتنا السخية في ضخ أموال عامة في جولات سياحية مكوكية، ومنحها بسخاءوبدون محاسبة لرموز كروية لم تفلح حتى في استمالة دولها.

ربح رهان التنظيم  يستوجب رفع مؤشرات التنمية، والدخل الفردي ،وفرص الشغل ،وسن سياسات عمومية تعتمد تكافؤالفرص ،وتقطع  مع الزابونية، والرشوة، والانتقائية، وترسخ للحريات والديمقراطية القادرة على خلق نخب فاعلة ومسؤولة وقادرة على الترافع والاقناع.انها التوابل والبهارات الحقيقية المؤدية الى اقناع الدول الديمقراطية على التصويت لصالح الملف المغربي…..

فقدرنا أن يستفيق أحد مسؤولنا من( الكلبة) بعد هدر13 مليار ليقول، ويصرح بكل وقاحة، وبدم بارد (خرجنا بشرف ونجحنا في اجتيازالاختيار الاول بنجاح ونخرج بشرف ) مع أن الفارق يا سادة هو69صوت 

فهوس حب البلد ،والدماء التي تجري في عروقنا تحرك الحلم وتغذيه وتفتح وجداننا لينثر عليه  المسؤولون عبثهم بسخاء.  والمؤكد أننا نتجرع كأس الخيبة ،ومرارة الخدلان وشماتة قريش والانصار وحدنا في قرانا وهوامشنا المنسية، والمسؤولون منهمكون منذ الان في جمع الرسوم ،والصور لعرضها لتنطيم كأس العالم 2030,,,,,,,

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة