هجرة الشباب العرب إلى الضفة الأخرى  . 

lahcen boudran
كتاب و اراء
آخر تحديث : الخميس 6 يناير 2022 - 10:58 مساءً
هجرة الشباب العرب إلى الضفة الأخرى  . 

        

ميدلت بريس – الأستاذ : علي او عمو

المغرب. 

لا أحد يحب الهجرة من وطنه أبَداً و لكن عندما لا يجد شُغلاً  و لا حياةً كريمةً في وطنه المُسْتَوْلى عليه و المسلوب سَتُصبِحُ الهجرة مَشروعَةً و لا شكّ في مشروعيتِها .. إلقاء القبض ،على الشباب الذي ينوي الهجرة إلى أوروبا و الغرب عامّة بحثاً عن الشُّغل، هذا الأسلوب هو ما تُتْقِنُه الأنظمة العربية في حق مواطنين منزوعي الحقوق في أوطانهم التي تُنْهَبُ ثرواتُها و تُسْرَقُ أمام أعيُنِهم ، المُقاربة الأَمنية ليستْ حلّاً يا أنظمة   و التُّهَمُ التي تُوَجّهُ إلى هؤلاء الشباب كاذِبَة و كاذبة و لا أساس لها من الصحة ، هؤلاء يريدون الهجرة إلى بلدان الحرية و العدالة الاجتماعية،  فما العيبُ في ذلك؟ ذلك أنَّ حقوق شريحة واسعة من المجتمعات العربية تعيش تحت خط الفقر رغم أنّ هذه البلدان زاخرةٌ بثرواتٍ طبيعية هائلة من مناجم كثيرة للذهب و الفضة و النحاس و الفوسفاط و غيرها من المعادن بالإضافة إلى الثروات السمكيّة التي تُصدَّر إلى الدول الأجنبية بأثمانٍ جدّ باهضه ، و لكن عائدات هذه الثروات و هي بالبلايين من الدولارات لا يُعرف مصيرُها، تُنْهَب بطُرُقٍ شيطانيَّة من طَرَف “ثُلَّةٍ” مُنضويَّةٍ تحت لواء الحَصانَة لا تُراقَب و لا تُحاسَبُ ، تُكدِّس هذه الأموال في البنوك الأجنبيّة (سويسرا و بَنَما….) و غيرهما، هذه “الثُّلّة” تعيش حياة الرفاهيّة، قصورٌ فخمة و سيارات فارِهة و فيلّات آية في الرّوْعة و الجَمال بالإضافة إلى اقتناء قصور جدّ فاخرة في البلدان الأجنبية، في اليونان و في المكسيك … بين الأنهار و البحار و الخِلجان، في أحضان الطبيعة الخلّابة، كلّ هذا من ثروات و خيرات البلدان التي حُرِمتْ شعوبُها منها . متى سَتستَيقِظ هذه الشعوب من سُباتِها العميق لإزالة هؤلاء الطُّغاةِ الفاسدين المُفسِدين الذي فقَّروا شعوبَهم و جوَّعوها و جهَّلوها ..

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.