مسار الجماعة الترابية ميدلت … الحقيقة الضائعة الجزء الاول

lahcen boudran
2020-02-29T13:28:52+03:00
سياسة
7 - ميدلت بريس - MideltPress

ميدلت بريس – متابعة

عرفت الانتخابات الجماعية لسنة 2015 نتائج لم تكن متوقعة فاجئت الكثيرين ممن رجحوا عودة الصورة القديمة لبلدية ميدلت  و فوز الاستقلال بالأغلبية الساحقة و ظهور حزبين ينقسمان الأول في التسيير مع المتصدر و الثاني و هو العدالة و التنمية في المعارضة ، و هذا ما كان متيقنا منه كل أبناء شباط حينها بميدلت بدليل ما أقدموا عليه من محاولة لنسف المهرجان الخطابي لسعد الدين العثماني الأمين العام لحزب العدالة و التنمية ناهيك عن المضايقات المتواصلة لحملات مختلف الأحزاب في غير ما مرة .

الأمر الذي يبين أن هؤلاء  قد قطعوا الشك باليقين أن حزب الأصالة والمعاصرة و حزب التجمع الوطني الأحرار اللذان يضمان أصدقاء الأمس و الذين أصبحوا أعداء حينها – و حتى حزب العدالة و التنمية- لن يكون لهم نصيب في الخريطة السياسية  الجديدة و بالتالي أقدموا على قطع خيط معاوية في تعميق واضح للشرخ الذي بدأ مع كل هؤلاء في الولاية السابقة قبل معركة الحملة الانتخابية.

و إبان الإعلان عن النتائج التي كانت على الشكل التالي، حزب الاستقلال 12 مقعدا ، العدالة و التنمية 09 مقاعد ، الأحرار و الجرار 05 مقاعد لكل واحد و التقدم و الاشتراكية 04 مقاعد.

حصل ما لم يكن في الحسبان حيث عجز الحزب الذي قاد سفينة بلدية ميدلت لولايتين متتابعتين عن تجميع أغلبية تمكنه من العودة إلى القيادة ،لا سيما وانه يحتاج فقط  إلى ستة أصوات ترفع يدها معلنة تنصيب رشيد عدنان رئيسا لجماعة ميدلت لثمانية عشر سنة.

الأمر الذي يطرح أكثر من سؤال ، كيف عجز هذا الأخير عن إعادة لم الشمل للأسرة المتفككة من أصدقائه في الأحزاب الأخرى ؟؟

و ما هي دوافع نفور كل الأحزاب من التحالف مع حزب الاستقلال ؟؟ أيستقيم أن نلوم الأحزاب على تحالفها و نتناسى دوافع الفشل في قلب موازين القوى ؟؟

نعم أجمعت الأحزاب الأربعة على التحالف الذي سماه البعض هجينا غير انه يبقى اكبر دليل على انتهاء مدة صلاحية الحزب المعلوم، رغم محاولاته الحثيثة  بدعوة مجموعة من الأحزاب للالتفاف حوله باءت بالفشل .

وكان تحالفا مريحا في بداية الأمر حيث تشكل من 23 مستشارا من أصل 35 ، توافق خلاله الفرقاء على كل تفاصيل التدبير و جاءت ساعة الحسم في أول دورة للمجلس و حضرت الأغلبية  و غاب الحزب الوحيد الذي اختار لنفسه أن يكون في المعارضة مكرها لا بطل حيث صرح بذلك في اول بيان له.