العبيد و الأحر … االجزء ” 1 “

lahcen boudran
2020-10-17T19:58:07+03:00
كتاب و اراء
1 - ميدلت بريس - MideltPress

ميدلت بريس –     الأستاذ : علي أو عمو

كانت هنالك قرية تسكنها مجموعة من العبيد ، هؤلاء العبيد يعملون بجد و تفانٍ و نُكرانٍ للذات ، أصبحت الحقول و المزارع تعطي إنتاجاً وافراً ، غِلالاً جدَّ هائلة لا تُعد و لا تحصى ، بالإضافة إلى الثروات الهائلة من المعادن التي يحتضنها باطن أرضها ، حيث تُستخرج منه جميعُ أنواع المعادن من ذهب و فضة و نحاس و حديد و غيرها … و يحيط بهذه القرية بحر زاخر بجميع الأسماك و الرَّخَوِيات الباهضة الثمن ، وهذه الخيرات العميمة تُباع لِقرىً نائية ، و تتحكم في القرية ثُلَّة من ( النُّبَلاء ) التي تستفيد من كل هذه الثروات و الخيرات دون أن ينال منها العبيد  ( أصحاب الأرض ) شيئاً ، كل ما فوق الأرض و ما تحت الأرض مِلْكٌ لثلة ( النبلاء ) ، يُساق العبيدُ بالسَّياط و يُحكَمون بقُوَّة الحديد و النار ، و الويْلُ كُلُّ الويْلِ لِمَنْ تُسَوِّل له نفسه العِصيانَ ، عصيانَ أوامِرِ ( النُّبَلاء ) مصيره السجن السحيق بدون هَوادَة من أجل إسكاتِ صوتِه و جعلِه عِبرة للآخرين ، و كل من سَنحتْ له فُرصةُ الهجرة يُهاجر مُرغماً إلى قرىً بعيداً عن أرض أجداده من أجل العيش في حرية و كرامة و عدالة اجتماعية لِكَوْن تلك القرى تحكمها مجموعة من الرجال النُّزَهاء الثُّقاة الذين اخْتارَهُم أهل تلك القرى لِتدْبير شؤونِهم  )يُتبَع ..(