سيارات الدولة، إلى متى التسيب..؟ ؟

lahcen boudran
مجتمع

Screenshot 20210222 165441 - ميدلت بريس - MideltPress

ميدلت بريس – حميد الشابل

الله اصاوب الحال (قصص حقيقية ليست من وحي الخيال)

بلغة بسيطة وبلا تعقيد في التعاريف والمصطلحات، سيارة الخدمة أو سيارة المهام التابعة للدولة سيارات وظيفية تابعة للمرفق العمومي تُشترى بأموال الشعب، دورها خدمة المواطن والسهر على السير الطبيعي للإدارة العمومية، وهي مركبات معروفة تحمل ترقيم خاص وتختلف نوعيتها على اختلاف طبيعة المهام الموكولة لها.
بين الفينة والأخرى يطفو على السطح، نقاش مشروع حول مدى احترام هذه السيارات المملوكة للدولة للدّور المنوط بها؟ ؟
وهل يحق للمسؤول استعمالها خارج أوقات الدوام الرسمي؟ ؟
ولماذا تبالغ بعض المجالس المنتخبة في اقتناء بعض الماركات الغالية، والباهظة الثمن؟ ؟
ولماذا المبالغة في الاعتمادات المالية السنوية المخصصة لصيانتها و للبنزين أو الكازوال المخصص لها؟؟
أسئلة وأخرى تطرح هنا وهناك، وتحتاج إلى نقاش موضوعي رصين ورزين وإلى أجوبة كافية، شافية. وتحتاج في هذه الأثناء أكثر من أي وقت مضى إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة..
ليس خافيا أن العديد من الجماعات الترابية، رغم فقرها المدقع، وقلة مواردها تبرمج في أول ما تبرمج اقتناء السيارات الفارهة، لا لشيء إلا لرفاهية الرئيس وراحته…!! وتكتمل الزّفة عندما يصل سيادة الرئيس المبجل أمام المؤسسة التي يتربع على عرشها، فيلمح أفواجا من المواطنين في حالة الانتظار..!! ورغم ذلك يبقى داخل فندقه المتنقل خمس نجوم وأمام الملأ المفقوس، بين مكالمة وأخرى لا لشيء، إلا لأنه الرئيس…!!
ليس خافيا ومواقع التواصل الاجتماعي، حبلى بصور للمسؤولين وسيارتهم المُلمّعة، – على اختلاف القطاعات العمومية التي يشرفون عليها، أثناء أوقات العمل الرسمي أوخارجها، بالليل أو بالنهار، – وهي تُستخدم للتنزه أو لقضاء مآرب شخصية، عائلية لا علاقة لها بطبيعة العمل المنوطة بها. في الوقت التي تُركن سيارات المسؤول التي اشتراها بماله الخاص في مرائبها غارقة في سابع نومة…!!
ليس خافيا والشواهد معروفة في أكثر من قرية أو مدينة أن القيل والقال يزكم الأنوف حول المبالغ المالية المنفوخة، المرصودة للتنقل وللصيانة…!!
لن نتحدث عن عدم الحرص والإحتياط أثناء سياقة سيارات المرفق العمومي، ولا عن حوادث السير المسجلة في هذا الشأن، ولا عن الخسائر الفادحة التي تخلفها، لأننا لا نملك إحصائيات ولا دراسات ميدانية حول ذلك..؟ ؟
لن نتحدث عن تخصيص ميزانيات بملايين الدراهم لشراء سيارات المجالس الإقليمية، والمجالس الجهوية، ولا نتحدث عن التعويضات السمينة المخصصة لهم فهي تتحدث عن نفسها، والكل صار يعلم..؟ ؟
لن نتحدث عن الاستقالات المعلنة من عضوية هذه المكاتب المسيرة لهذه المجالس المنتخبة، والبلوكاج التي تعيش فيه، وفي نفس الآن تحتفظ بالتعويضات وتتمتع بلا حياء بالسيارات العمومية التي في عهدتها بلا رقيب ولا حسيب…!؟
أن نتحدث، ولن نتحدث…ولكن نعتقد أنه حان الوقت لنتحدث عن ربط المسؤولية بالمحاسبة فعلا لا قولا، ولنقف وقفة تأمل فيمن يستحق أن ينال أصواتنا في الانتخابات المقبلة وان نفكر مليا قبل ان نلدغ من نفس الجحر مرات متعددة…
كفانا، كفانا، كفانا….سقوطا في المقالب
من المهم أن نشير أن هناك استثناءات مشرفة وأننا لا نعمم…
الله أصاوب الحال…؟ ؟